تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 576

مساهمون:

ص٥٧٦
وسلم : ( الولد سيّد سبع سنين ، وعبد سبع سنين ، ووزير سبع سنين ، فإن رضيت أخلاقه لإحدى وعشرين ، وإلا فاضرب على جنبه ، فقد أعذرت إلى الله تعالى ) ( مكارم الأخلاق : 222 ) . والرواية لا سند لها أساساً . هذا هو مهم الروايات في تأصيل منهج تربوي زمني عام في التربيّة ، وغالب الروايات يستخدم تعبير الصبيّ أو الغلام دون الصبيّة أو الجارية أو الأنثى أو البنت ، ولعلّه لشيوع التعبير لا لخصوصيّة الذكورة ، وربما يكون تناسب السنّ هنا له علاقة بخصوصية كونه صبيّاً فلا تشمل هذه التقسيمات البنات . وأمّا ما يتناقل على ألسنة الناس من تعبير يُنقل عن النبيّ الأعظم : ( لاعب ابنك سبعاً ، وأدّبه سبعاً ، وصاحبه سبعاً ، ثم اترك له الحبل على الغارب ) ، أو تعبير : ( اتركه سبعاً وأدّبه سبعاً وصاحبه سبعاً ) ، أو تعبير : ( داعِب ولدك سبعاً ، وأدّبه سبعاً ، وعلّمه سبعاً ، ثم اترك حبله على غاربه ) ، فلعلّها منقولات تحمل المضمون فقط ، وبعضها تنقله بعض كتب الأدب عن عبد الملك بن مروان ، وينسب بعض هذه التعابير إلى عمر بن الخطاب دون عثور على مصدر هذه النسبة ، وبعضهم ينسبها لسفيان الثوري . وقد لاحظنا ما يلي : أولًا : إنّ جميع الروايات الواردة هنا تقريباً ضعيفة الإسناد ، وبعضها ضعيف جداً أو متأخّر الظهور زمناً ، ولم يسلم منها سوى رواية واحدة لا علاقة قويّة لها بالتربية ، لا سيما المنزليّة منها ، بل لها علاقة أقوى بالتعليم ، وهي صحيحة يعقوب بن سالم . ولم نجد ظهوراً لمثل هذه التقسيمات في العمليّة التربويّة عموماً في مصادر الحديث عند أهل السنّة .
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 576 | حيدر حب الله