هذه الرواية تضعنا أمام تقسيم جديد ، وهو الترك ست سنوات ، ثم التأديب والضمّ سبع سنوات ، فإنّ صلح وإلا فلا خير فيه اتركه ودعه . ولكنّ هذه الرواية مبتلاة بالإرسال أيضاً ، فقد رواها أحمد بن محمّد بن خالد البرقي ، عن عدّة من أصحابنا ، عن علي بن أسباط ، ومراسيل البرقي لا حجية فيها . كما أنّها تخالف تركيبة الروايات الأخرى بشكل واضح ما لم نُعمِل تأويلًا ما .
الرواية الخامسة : خبر عبد الله بن فضالة ، عن أبي عبد الله - أو أبي جعفر - عليهما السلام ، قال : سمعته يقول : ( إذا بلغ الغلام ثلاث سنين يقال له سبع مرات : قل لا إله إلا الله ، ثم يترك ، حتى يتمّ له ثلاث سنين وسبعة أشهر وعشرون يوماً ، فيقال له : قل محمد رسول الله ، سبع مرات ، ويترك حتى يتمّ له أربع سنين ، ثم يقال له سبع مرات : قل صلّى الله على محمد وآله ، ثم يترك حتى يتمّ له خمس سنين ، ثم يقال له : أيّهما يمينك ، وأيّهما شمالك ؟ فإذا عرف ذلك حوّل وجهه إلى القبلة ، ويقال له : اسجد ، ثم يترك حتى يتمّ له ست سنين ، فإذا تمّ له ست سنين صلّى وعلّم الركوع والسجود ، ثم يترك حتى يتمّ له سبع سنين ، فإذا تمّ له سبع سنين ، قيل له : اغسل وجهك وكفّيك ، فإذا غسلهما قيل له : صلّ ، ثم يترك حتى يتمّ له تسع سنين ، فإذا تمّت له علّم الوضوء وضرب عليه ، وأمر بالصلاة وضرب عليها ، فإذا تعلّم الوضوء والصلاة غفر الله لوالديه إن شاء الله تعالى ) . ( أمالي الصدوق : 475 ؛ وكتاب من لا يحضره الفقيه 1 : 281 ؛ وأمالي الطوسي : 433 - 434 ؛ والطبرسي ، مكارم الأخلاق : 222 ) .
هذه الرواية تدخل كثيراً في التفاصيل المتعلّقة بمسألة الوضوء والصلاة وبعض الأمور الدينيّة ، ولا تتعرّض للنهج التربوي العام حتى نعتبرها منهجاً تربويّاً عامّاً ، كما أنّها ضعيفة السند من عدّة جهات ونواحٍ ، فلم تثبت وثاقة كلّ
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 574
مساهمون: حيدر حب الله
ص٥٧٤