تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 558

مساهمون:

ص٥٥٨
يرتكبونها تجاهنا ! إنّها قواعد اللعبة وعلينا أن نقبل بها ، وننظر فيما يراه الناس ويختارونه
( أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ )
( يونس : 99 ) . د - إنّ كلّ ما قلته لكم هو مجرّد قواعد مبدئيّة عامّة لا تَمْنَع الاستثناء ولو النادر ، أمّا التطبيق فلا يمكنني الدخول فيه ، إذ يحتاج لمتابعة المشهد وحيثياته والأرجحيّات التي يمكن الذهاب معها في تبنّي خيار هنا أو هناك ، ولكنّني بيّنت المزاج العام الذي ارجّحه من حيث المبدأ في مرحلتنا الراهنة . وأشير كما أشرت مراراً من قبل ، إلى رجاء عدم المخاطبة بألقاب مثل ( آية الله ) أو نحوها ، كما أتمنّى أن نترك رفع الأسماء إلى الشخصيّات الدينية أو إلى المراجع لإصدار فتاوى ضدّ أشخاص بأسمائهم ، ولنأخذ القواعد والمعايير ، ولنعصف أفكارنا جميعاً للتداول في التطبيقات الأنجع ، بعيداً عن الانفعالات النفسية من جهة ، واقتراباً من الرؤية الاستراتيجية بعيدة المدى من جهة أخرى ، علّنا نصل إلى صيغ أكثر نضجاً ، وأبعد عن استنساخ حرفيّات التاريخ إن شاء الله . ودعوتي الأخويّة الدائمة أيضاً إلى كلّ إخوتنا النقّاد أو الذين لديهم تساؤلات وملاحظات تمثل حقّاً مشروعاً لهم في سياق البحث العلمي المنصف عن الحقيقة : أن يقدّموا تجربةً حواريّة ناضجة ، وأن لا يعيدوا إنتاج خصومهم في ذواتهم من حيث النرجسيّة ، ومن حيث لغة العنف والنبذ والاستهزاء والتقريع ، وأن يخوضوا معركتهم بوعي ورؤية وشرف وروحٍ ملؤها الصبر والنَفَس الطويل ، وليس بانفعال أو تشفٍّ أو عصبيّة ، وأن يراقبوا أنفسهم أكثر من مراقبتهم الآخرين . هذه دعوتي للطرفين أطلقها بكلّ محبّة وشفافية بوصفي أخاً لهم لا أكثر ؛ علّنا ندخل في مرحلة ناضجة من فهم الخلاف والاختلاف ، ووعي الحوار بين الأطياف الفكرية المختلفة في الساحة ، والتي عليها جميعاً أن تعلم بأنّها