تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 542

مساهمون:

ص٥٤٢

824 - الزواج من أرملة أو مطلّقة ولها ولد

* السؤال : أنا شاب عمري 27 سنة أحببتُ فتاةً في نفس عمري ، وتبادلني نفس الشعور ، وقد سبق لها أن تزوّجت وطلّقت ، وقبل الطلاق رُزقت بولد ( عمره اليوم 3 سنوات ) . الفتاة محترمة وخلوقة ومؤدّبة جداً ، ولا يعيبها أيّ شيء ولا يوجد بيننا غير كلّ الودّ والاحترام ونيّة الزواج ، ولكن يأتي الرفض بشدّة من أهلي بسبب الولد . أنا شخصيّاً ليس لديّ أيّ مانع في تربية هذا الطفل ، وهي لا تريد الزواج إذا لم يكن الطفل يعيش معها ، ولكنّ العائق الوحيد هو رفض الأهل . أرجو منك الردّ بالنصائح والتوجيهات التي تتمّم هذا الزواج ، علماً أنّي غير مستعد لترك هذه الفتاة حتى لو انتهى بي الأمر إلى عدم الزواج نهائيّاً . * أ - بدايةً ، لو تسمح لي أخي العزيز في الله أن أنتقدك قليلًا ، فأنت تحاول أن تحاور غيرك في هذا الموضوع ، ولكنّك تقول لنفسك وللآخرين بأنّك غير مستعدّ لتغيير قناعاتك ، ونصيحتي الأخويّة النابعة من المحبّة في الله لك هو أن لا تفكّر بهذه الطريقة ، وأنا أعرف مشاعر الحبّ التي تجعل الإنسان في لحظات الذروة العشقيّة يقول مثل هذا الكلام ، لكن يجب أن نترك للعقل موضع قدم دائماً في حياتنا ؛ لكي نسمح له بالقيام بدوره ، فالعقل سُمّي عقلًا من المنع ، فعندما تعقل شيئاً فأنت تمنعه ، والحديث يقول : ( اعقلها وتوكّل ) أي احجزها وامنعها واربطها ، ثم توكّل على الله ، فدور العقل في حياتنا هو أن يضبط إيقاع تصرّفاتنا ، لا سيما في لحظات الذروة العاطفيّة . فأوّل خطوة هي أن تسمح للعقل أن يطلّ من بين العواطف والأحاسيس والانفعالات ، وأن يقول كلمته ، والأمر بعد ذلك لك ، إن شئت سمعت له وإن شئت أعرضت .