لا أحبّ للإنسان أن تكون له عينان نقادتان ، بل أحبّ له أن تكون له عينٌ ناقدة وأخرى ترصد الإيجابيات ، فالإدمان على نقد شيء يغيّب عنك حقيقته ، وكلّ شيء تصبح وتمسي في نقده أو سماع عناصر ضعفه فلن ترى حسنه ولا جماله أبداً .
لا تحكم على الأشياء وأنت تعيش مناخ نقدها فقط ، تريّث حتى تعيش مناخ حُسنها ثم احكم بالاثنين ، ولا تضع نفسك في مناخ نقد هذا الشيء أو ذاك ؛ لأنّ مناخ النقد لوحده يفقد الإنسان الثقة بكلّ شيء ، ويحوّله إلى وسواسي . والثقةُ المتوازنة عنصر ضروري في تقويم الأشياء .
وكلّ ما قلتُه يجري على عيون المدح والتبجيل والتحسين أيضاً .
إذا لم يكن هذا كلّه لأجل تصحيح رؤيتنا للأشياء ، فهو ضروريّ لأجل سلامتنا النفسيّة وطمأنينتنا الروحيّة .
نقد الذات غير جلدها
27 - 7 - 2013 م
يجلد الكثيرون ذواتهم الفردية والجماعية وهم يظنون أنّهم يمارسون فعل النقد ، لكنّ النقد هو سبيل التغيير والنهوض والرؤية والوضوح والاعتراف ، أما جلد الذات فهو إحباط ويأس وتراجع وكسل وضلالةٌ في السبيل .
الناقد ينتقد ليُصلح / فعل إيجابي
والجالد يجلد ذاته ليظلّ مكانه قانطاً يائساً حيراناً / فعل سلبي .
وكما يقول علماء النفس : لا تخاطب نفسك بصفات النقص ، فتضعف ثقتك بها . . كذا الحال هنا ، لا نخاطب ذواتنا بالجلد والتجريح والمهانة فتزداد تراجعاً وفشلًا .