وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ ما ظَهَرَ مِنْها وَلْيَضْرِبْنَ بِخُمُرِهِنَّ عَلى جُيُوبِهِنَّ وَلا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلاَّ لِبُعُولَتِهِنَّ أَوْ آبائِهِنَّ أَوْ آباءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ أَبْنائِهِنَّ أَوْ أَبْناءِ بُعُولَتِهِنَّ أَوْ إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي إِخْوانِهِنَّ أَوْ بَنِي أَخَواتِهِنَّ أَوْ نِسائِهِنَّ أَوْ ما مَلَكَتْ أَيْمانُهُنَّ أَوِ التَّابِعِينَ غَيْرِ أُولِي الْإِرْبَةِ مِنَ الرِّجالِ أَوِ الطِّفْلِ الَّذِينَ لَمْ يَظْهَرُوا عَلى عَوْراتِ النِّساءِ وَلا يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ ما يُخْفِينَ مِنْ زِينَتِهِنَّ وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعاً أَيُّهَا الْمُؤْمِنُونَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ )
( النور : 31 ) .
فهذه الآية واضحة في أنّها بصدد التفصيل في المحارم الذين يجوز للمرأة أن تكشف أمامهم أو تُظهر زينتها لهم ، ولكنّ الملفت أنّ هناك ثلاثة أشخاص لم تذكرهم الآية رغم ما قد يعتبر إجماعاً إسلاميّاً قاطعاً على دخولهم في الحكم ، وهم : العمّ ، والخال ، والصهر ( زوج البنت ) ، فرغم أنّ الآية تحدّثت عن جواز الإظهار أمام والد الزوج ( آباء بعولتهنّ ) ، لكنّها لم تذكر جواز الإظهار أم زوج البنت ، وهو الطرف المعاكس ، وهذا ما أثار استغراباً ودفع لبعض التحليل والتوقّف في كلمات بعض العلماء والباحثين :
أ - فحاول بعض الفقهاء أن يستند إلى الإجماع القطعي على عدم القول بالفصل بين هؤلاء الثلاثة وبين غيرهم .
ب - وذهب بعضهم إلى أنّ هذه المسألة من المسائل النادرة الإجماعيّة التي يُعتمد فيها على الإجماع دون أن يحتمل وجود مدرك للإجماع في النصوص ، إذ الغريب أنّ الروايات أيضاً لم تتحدّث عن كون أم الزوجة من المحارم الذين يجوز النظر إليهنّ ويجوز لهنّ الكشف بالنسبة لزوج البنت .
ج - واستند آخرون لبعض الروايات الواردة في مسألة تغسيل الميت من قبل غير المماثل ، ونوقش في ذلك .