تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
الدليل ؟ مع أنّ تلك الفترة كانت تشهد تقارباً قويّاً بين الشيعة والسنّة ، فينبغي احترام خطوتهم هذه ، لا تحويلها إلى مؤامرة ، ما لم يكن هناك دليل لا نعرفه والعلم عند الله ، ووظيفتنا أن نُحسن الظنّ بهم وبالعلامة الطهراني نفسه معاً . كما لا أدري لماذا ضاعت جهود الإمام كاشف الغطاء رحمه الله ، هذا العلامة الكبير ، سدىً لأنّه قَبِل بهذا اللقب ؟ ومن أين عرف العلامة الطهراني ذلك ؟ وما هو المثبت لكون سائر الألقاب عند العلماء كانت بوحيٍ من أهل البيت عليهم السلام ؟ وكيف يمكننا الاعتماد على قصص بعض الصالحين في أنّهم التقوا بالإمام الحسين ، وقال لهم : لا تقولوا عن السيّد الخميني كلمة إمام ؟ ! مع أنّ أنصار الإمام الخميني قد تجد لديهم قصصاً بالعكس تماماً ! كنت أتمنّى أن تكون مقاربة العلامة الطهراني رضوان الله عليه أكثر استدلالًا ، لا سيما وقد وصفها ابنه السيد الجليل محمد محسن الطهراني حفظه الله تعالى بأنّها مقاربة تقوم على البراهين والتحقيق ، مؤيّداً قول والده ، وذلك في محاضرته التي ألقاها بمناسبة عيد الغدير عام 1432 ه - ، والمدرجة في الموقع الألكتروني التابع لسماحته . ومن هنا ، ظهر أنّه لا موجب لاستنكار العلامة الطهراني قبول الإمام الخميني باللقب ما دامت هناك وجهة نظر اجتهاديّة في الأمر ، فالإمامة المنفيّة في النصوص عن غير أهل البيت هي الإمامة الخاصّة ، والإمامة المرادة لمثل الإمام الخميني هي الإمامة العامّة المستفادة من اللغة والعرف ، فلا تناقض أو تنافر بين الاستخدامين ، فنحن نتكلّم في التعبير لا في الاعتقادات ، والتي يفترض أنّها واضحة للجميع . ويستنتج من ذلك كلّه : أولًا : إنّ إطلاق كلمة الإمام مع الإضافة ، كإمام الجماعة ، جائز بلا إشكال .