الأدنى من علاقاته مع الآخرين ، وقد تكون غيرة الآخرين ناشئةً من طريقة تصرّفنا معهم ، وعدم رعايتنا لحالهم ومشاعرهم ، فعلينا مراقبة أنفسنا أيضاً ، وأن تكون عيوننا موجّهةً أيضاً إلى أنفسنا ، وكأنّ أنفسنا شيء آخر نراقبه كما يراقب عمومُ الناس غيرَهم .
وعموماً إنّ حالات التنافس السلبي بين الأقارب وغيرهم ، وسيطرة المال وكماليّات العيش على الناس وتفكيرهم ، وارتفاع معدّل البذخ في العيش ، والأبّهة والجاه في علاقات الناس ببعضها ، وحالات الضغط السياسي والاقتصادي . . ذلك كلّه يساعد في فقدان الناس ثقتها ببعضها ، وزوال روح التسامح ، والاستعجال بسوء الظنّ بالآخرين ، وتلاشي الشعور بالصدق في قول الآخر ، وانعدام الإحساس الاجتماعي بأنّ الآخر قد يفعل فعلًا عن حُسن نيّة ، وسيطرة الغيبة والبهتان على مختلف المجالس واللقاءات . . وهي أمراض تنامت وتضاعفت في العصر الأخير لأسباب ، منها : هيمنة نمط الحياة المادية علينا جميعاً ، فعلينا إعلان حال الطوارئ الأخلاقية لمواجهة القيم المادية والفاسدة التي تبتلع أجيالنا ، لا لشيء إلا لأنّ حيتان المال في العالم يريدون الترويج لبضائعهم دون رعايةٍ للأخلاق أو لتأثيرات منتجاتهم على الأسرة والعلاقات الاجتماعيّة ، ودون أن يتجرأ أو يتمكّن كثير من الحقوقيّين والقانونيّين ومؤسّسات المجتمع المدني - وبسبب فقرهم - من مواجهة حيتان المال ، وما تفرضه هذه الحيتان على واقع الحياة الإنسانية . نسأل الله العافية .
632 - الموقف من إطلاق كلمة ( إمام ) على غير النبي وأهل بيته
* السؤال : 1 - هل يجوز إطلاق عنوان ( الإمام ) على غير الإمام المعصوم ، مثل