تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 345

مساهمون:

ص٣٤٥
مصلحة عرفاً لهذه الزوجة الصغيرة فإنّ العقد عليها مشكلٌ حينئذٍ من باب إشكاليّة ولاية الأب على العقد المذكور ، فإذا ثبت أنّ هذا العقد لم تكن فيه مصلحة حقيقيّة للصغيرة ، لا سيما لو كان المهر رمزيّاً - حتى لو كانت فيه مصلحة لأمّها مثلًا - فسوف يكشف ذلك عن عدم صحّة العقد من الأوّل ، وأنّ العقد لم يقع ، فلا يكون هناك تحريم أساساً ، فيجوز للرجل الزواج من الأمّ ؛ كونها ليست أمّ زوجته الشرعيّة فقهيّاً . ب - الرأي الذي يرى عبثيّة عقود التحريم المتداولة ، ويرى أنّ العقد على الصغيرة منقطعاً لربع ساعة ، أو دائماً ثم طلاقها بعد ربع ساعة مثلًا ، لا يحوي قصداً جديّاً حقيقيّاً للزواج بما للزواج من مفهوم عرفي ، بل هو أمرٌ صوري ليس إلا ، فلا يقال : إنّه قصد أن يتزوّج ، بل يقال بأنّه قدّم صورة عقد زواج بهدف آخر غير الارتباط بهذه البنت ، وفي مثل هذا الرأي الفقهي تُصبح الكثير من صور ما يسمّى بعقود التحريم لا معنى لها أساساً ، فيكشف ذلك عن عدم كون الأم محرّمةً على هذا الرجل من الأوّل ، فيجوز له بعد ذلك الزواج منها ، ولا يجوز له النظر إليها دون زواجه بها مكتفياً بصورة العقد التحريميّ هذا . هذا ، ولابدّ من مراجعة الفقيه الذي يقلّده الإنسان ليحكم له في القضيّة من وجهة نظره الفقهيّة ، وعلى كلّ إنسان العمل باجتهاده أو الاحتياط أو التقليد المبرئ للذمّة .

631 - صلة الرحم وعلاقة الزوجة أو الزوج بأقارب الطرف الآخر

* السؤال : أهل زوجي لديهم أخلاق سيّئة في معاملتهم معي ، والغيرة مسيطرة على تصرّفاتهم ، هل يجب عليّ زيارتهم باستمرار ؟ وهل زيارة والديّ زوجي