تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤

551 - توقيفيّة أسماء السور القرآنيّة ، وعلاقة الاسم بالسورة

* السؤال : هل هناك علاقة بين السورة واسم السورة القرآنية ، فلذا نجد القوم غيّروا سورة براءة إلى سورة التوبة ، وما يقول ابن عباس إنّ لسورة براءة أسماء كثيرة منها القاصفة والماحقة و . . فأرجو بيان العلقة بين السورة واسمها من وجهة نظركم . * ذهب بعضٌ قليل من العلماء إلى توقيفيّة أسماء السور القرآنية مثل الشيخ الصادقي الطهراني رضوان الله عليه صاحب تفسير الفرقان ، لكن لعلّ المعروف بين علماء المسلمين - كما تعرّضتُ لذلك في دروسي التفسيريّة - أنّ أسماء السور القرآنية غير توقيفيّة ، فلا يوجد دليل على أنّ الأسماء منصوصة إلهيّاً بحيث يكون للتسمية بُعدٌ توقيفي ، وأصالة البراءة تعطي جواز إطلاق تسميات جديدة على السور من حيث المبدأ . بل إنّ بعض العلماء كالسيّد الشهيد الصدر الثاني رحمه الله يُبدي - في بعض بحوثه الفقهيّة - شيئاً من الامتعاض بالنسبة لبعض التسميات ، فيرى أنّه من غير المناسب تسمية بعض السور القرآنية بأسماء الحيوانات كالبقرة والنمل والنحل والعنكبوت والفيل ، ولهذا تجد بعض العلماء مثل الشريف الرضي عندما يذكر السور يقول - مثلًا - : السورة التي ذكرت فيها البقرة ، أو السورة التي ذكر فيها الأنبياء ، أو السورة التي ذكر فيها الفيل . كما أنّ أسماء السور التي كتبت في المصاحف لا يوجد دليل على تدوينها قبل عصر التابعين ، وإنّما كان المعروف في التمييز بين السور من حيث الانتهاء والبداية هو وضع البسملة ، فيُعلم أنّ سورةً قد انتهت وأخرى قد بدأت ، ولهذا قال بعضهم بأنّ سورة الفيل وقريش سورة واحدة ، محتجّاً بأنّ المنقول عن مصحف أبي بن كعب عدم وجود البسملة بينهما ، مما يعني - وفق العرف السائد
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 114 | حيدر حب الله