الفرد والظروف الموضوعيّة المحيطة به ، والتي تفرض عليه الاشتغال على ملفّات بعينها تحظى بأولوية في المجتمع الذي يعيش فيه .
فمثلًا في ظلّ مجتمعٍ - وهذا مجرّد مثال - يعاني من مشكلة ادّعاء المهدويّة أو نحوها من الأمور ، يجب أن نشتغل بطريقة علميّة على موضوع روايات الظهور وما قبله وما بعده ؛ لنقدها وتمحيصها ، وتمييز الغث عن السمين منها ، وتحليل مضمونها ، ورفع تعارضها ، وتفكيك رسائلها ؛ لتقديم صيغة بديلة عن الصيغة الخاطئة التي تروج في المجتمع المحيط بنا .
لكن بالإجمال العام ما أراه اليوم أنّ مجتمعاتنا تحتاج لأشياء كثيرة ، وهناك ضعف لدينا في القضايا الاجتماعية والأسرية والتربويّة ، فنحن لم نهتمّ بهذه المجالات حتى نقدّم أفكاراً مثيرة للجذب والترحيب ، وليس من الضروري أن يغرق جميعنا في النخبويّات ، وفي منطق المظفر أو منطق الشفاء لابن سينا ، ولا أن نستهلك في جواهر الشيخ النجفي أو رجال السيد الخوئي ، بل علينا تنويع الأدوار تبعاً لما يحيط بنا من أولويات .
وفي هذا السياق ، فإنّني أنصح - لتكوين قاعدة علميّة رصينة - بمطالعة ومتابعة والاهتمام الجادّ بمنجزات المفكّرين النهضويّين من العلماء والباحثين خلال العقود الأخيرة ، من أمثال : السيد محمد باقر الصدر ، والسيد روح الله الخميني ، والسيد محمد حسين الطباطبائي ، والشيخ مرتضى مطهري ، والدكتور علي شريعتي ، والسيد محمد حسين فضل الله ، والشيخ محمد مهدي شمس الدين ، والدكتور عبد الهادي الفضلي ، والشيخ محمد عبده ، والسيد محسن الأمين ، والشيخ محمد جواد مغنيّة ، والسيد هاشم معروف الحسني ، والشيخ محمود شلتوت ، وسيد قطب ، والشيخ محمّد الغزالي ، والدكتور أحمد الوائلي و . . .
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 569
مساهمون: حيدر حب الله
ص٥٦٩