مركوزاً في أذهان الموالين ، وهذا يعني أنّه كان أحد الأمرين مركوزاً في الذهن المتشرّعي العام نظراً إلى طبيعة المسألة وأهميّتها . وعليه فإن لم ندّع القطع بأنّ المركوز كان هو إسلام المخالفين وطهارتهم ، فلا أقلّ من احتمال ذلك بنحوٍ معتدّ به ، وهو يوجب احتمال القرينة المتصلة الموجب لإجمال الروايات المذكورة ؛ لأنّ الارتكاز من قبيل القرائن المتصلة . وقد حقّقنا في الأصول أنّ احتمال القرينة المتصلة المعتدّ به يوجب الإجمال . الثالث : ما دلّ من الروايات على أنّ المخالف مطلقاً ناصب . وهي - سواء كان مفادها التعبّد وتنزيل المخالف منزلة الناصب بالحكومة أو شرح كلمة الناصب ، وأنّ مرادهم من الكلمة مطلق المخالف - تثبت أنّ حكم الناصب ثابت للمخالف . فإذا ثبت كفر الناصب ونجاسته ثبت ذلك في مطلق المخالف . . . فالتحقيق في ردّ هذه الروايات : - مضافاً إلى ضعف السند في كلّها أو جلّها - ما تقدّم من مناقشة للروايات السابقة » .
2 - وأمّا الإمام الخميني ، فقد تناول الموضوع في مباحث الطهارة أيضاً من دراساته الفقهيّة وذلك في ( كتاب الطهارة 3 : 441 ) ، وهذا نصّه : « أنّ الإمامة بالمعنى الذي عند الإمامية ، ليست من ضروريات الدين ، فإنّها ( أي الضروريات ) عبارة عن أُمور واضحة بديهيّة عند جميع طبقات المسلمين ، ولعلّ الضرورة عند كثير على خلافها ، فضلًا عن كونها ضرورة . نعم هي من أُصول المذهب ، ومنكرها خارج عنه ، لا عن الإسلام » .
وقريب جدّاً من كلام الإمام الخميني ما ذكره المرجع الديني الراحل الشيخ الفاضل اللنكراني ( 1428 ه - ) رحمه الله ، في كتابه ( تفصيل الشريعة في شرح تحرير الوسيلة ، النجاسات وأحكامها : 261 ) .
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 329
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٢٩