تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 327

مساهمون:

ص٣٢٧

124 - هل صحيح أنّ الإمامة ليست من الضروريّات عند الإمامين الخميني والصدر ؟ !

* السؤال : يُنقل أنّ السيد محمّد باقر الصدر لا يرى أنّ إنكار الإمامة هو إنكار للأمر الضروري ، وأنّ الإمامة ليست بمستوى الضروريّات الواضحة ، وينقل هذا الكلام أيضاً عن السيّد الخميني ، فهل هذا صحيح ؟ وإذا كان صحيحاً فأين ذكرا ذلك ؟ وكيف ؟ ولماذا كانت الحملة على السيد فضل الله رحمه الله في قوله بما يشبه ذلك ؟ ! * تعرّض الإمامان الخميني والصدر لهذا الموضوع في مباحث الطهارة من كتبهما الفقهية الاستدلاليّة : 1 - أمّا السيد محمّد باقر الصدر ، فقد تعرّض لذلك في ضمن حديثه عن عدم نجاسة المخالف ، وذلك في كتابه ( بحوث في شرح العروة الوثقى 3 : 314 - 317 ) ، حيث قال ما نصّه : « المعروف بين فقهائنا طهارة المخالفين ؛ لانحفاظ أركان الإسلام فيهم ، وانطباق الضابط المبين للإسلام في الروايات عليهم ، كما في رواية سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام : قال : الإسلام شهادة أن لا إله إلا الله ، والتصديق برسول الله صلى الله عليه وآله به حقنت الدماء ، وعليه جرت المناكح والمواريث ، وعلى ظاهره جماعة الناس . هذا مضافاً إلى أنّه لم يقم دليل على نجاسة من ينتحل الإسلام من الكفار ، فضلًا عن المخالفين . وأما محاولة إثبات نجاستهم فهي بدعوى : كونهم كفاراً ، وقيام الدليل على نجاسة الكافر مطلقاً . والكبرى ممنوعة كما تقدّم . وأما الصغرى فقد تقرّب بثلاثة أوجه : الأول : كون المخالف منكراً للضروري ، بناء على كفر منكر الضروري . ويرد عليه : - مضافاً إلى عدم الالتزام بكفر منكر الضروري - أنّ المراد بالضروري الذي ينكره المخالف ، إن كان هو