يكون هذا الحديث ضعيف السند عند السيد الخوئي ، وعلى ما هو الصحيح أيضاً .
أما على مستوى المتن ، ففيه - من وجهة نظري المتواضعة - بعض الغموض البدوي على الأقلّ ؛ إذ في أوله يقول بأنّ الصلاة شرّعت ركعتين ركعتين ، ثم يقول بأنّ ركعتي المغرب زيدت فيها ركعة شكراً لمولد الزهراء صلوات الله عليها ، ثم يقول بأنّ ركعتين زيدتا للحسن واثنتين للحسين عليهما السلام ، فإذا قصد أنه بعد المغرب زيدت ركعتان ، ثم ركعتان ، فصارتا أربعاً ، فصارت صلاة العشاء ، فكيف قال في البداية بأنّ الصلوات شرّعت ركعتين ركعتين ، مما يعني أنّ العشاء منذ الأوّل كانت ركعتين ، فلو زيدت بعد المغرب أربع ركعات للحسنين ، لصارت العشاء ست ركعات . وأما إذا قصد أنّ الركعتين المضافتين للحسن ثم للحسين عليهما السلام ، مزيدتان على الصلوات الرباعيّة ، فهذا يعني أنّ هناك صلاتين رباعيّتين ، وليس ثلاثاً ، مع أنّ لدينا ثلاث صلوات رباعيّة .
ثم الرواية نفسها تقول بأنّ الرسول منذ البداية أضاف على الاثنتين اثنتين إلا المغرب والصبح ، مما يعني أنّ الصلوات الرباعية قد أضاف إليها الرسول قبل المولد الحسني والحسيني ركعتين ، فصارت هناك ثلاث صلوات رباعية ، فما معنى الزيادة هنا أربع ركعات لمولد الحسنين ؟ ! إلا إذا قُصد من الركعات الأربع بعد مولد الحسنين - سلام الله عليهما - نافلة صلاة المغرب ، لا صلاة العشاء ، كما هو غير بعيد ، فلا يأتي هذا الإشكال المتني .
وعلى أيّة حال ، فإنّني أرجّح - وهو المتعيّن عند السيد الخوئي وفقاً لنظريّاته الرجاليّة - أنّ هذا الحديث ضعيف . والله العالم .
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 309
مساهمون: حيدر حب الله
ص٣٠٩