تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 209

مساهمون:

ص٢٠٩
تشظّي حال المسلمين لو كانت صيغة ( صدق الله العظيم ) هي الصيغة الرائجة في المرحلة السابقة ، ما لم تقدّم تبريرات عقلانية أو شرعيّة لذلك . وأمّا الحديث عن أنّ الشيعة يقولون هذه الصيغة انطلاقاً من قصدهم بكلمة ( العلي ) الإمامَ عليّاً عليه السلام ، فهذا ما لم يثبت من مصادرهم ، ولا من علمائهم ومرجعيّاتهم ، بل هي قضيّة توصيف الله تعالى بالعلوّ والعظمة ، كما جاء هذا التوصيف عينه في آخر آية الكرسي وغيرها في القرآن الكريم ، وإن كان التعبير ب - ( العلي الكبير ) أكثر وروداً في كتاب الله تعالى .

77 - هل يمكن الوثوق بكتاب ( صحيح الكافي ) للدكتور البهبودي ؟

* السؤال : هل يمكن الوثوق بكتاب ( صحيح الكافي ) للأستاذ البهبودي . كذلك كتبه الحديثية الأخرى ؟ * من الصعب الحديث بنحو مطلق عن وثوق بكتاب حديثي في كلّ ما احتواه ، بل من وجهة نظري الشخصيّة - وأوافق في ذلك العلامةَ الشيخ جعفر السبحاني حفظه الله - ليس من الجيّد وضع كتاب حديثي وتقديمه على أنّه كتاب موثوق به ولا جدل فيه ؛ لأنّ ذلك سوف يكرّس الكتاب بطريقة غير علميّة ، وسيحول دون فتح باب النقد العلمي للعلماء اللاحقين وللأجيال الآتية من نقّاد الحديث الشريف ، كما حصل مع الصحيحين عند أهل السنّة . لكن لو تأمّلنا ( صحيح الكافي ) أو ما سمّي أيضاً ب - ( منتخب الكافي ) للدكتور البهبودي حفظه الله تعالى ، لأمكن القول بأنّ نسبة المشاكل الحديثية - سنداً ومصدراً ودلالة ومتناً - فيه أقلّ بكثير من نسبتها في أغلب الكتب الحديثية الأخرى ، بمعنى أنّ ما جاء في كتابه قد خضع لأقصى درجات التشدّد السندي