تخطي إلى المحتوى الرئيسي

إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
فإذا كان عند الزوال اغتسل ، فإذا زالت الشمس صلّى الظهر والعصر يحسن ركوعهنّ وسجودهنّ ، ويكون في موضعٍ خال لا يشغله شاغل ولا يكلّمه إنسان ، فإذا فرغ من الصلاة استقبل القبلة ، وقرأ الحمد مائة مرة ، وسورة الإخلاص مائة مرة ، وآية الكرسي عشر مرات ، ثم يقرأ بعد ذلك سورة الأنعام ، وبني إسرائيل ، والكهف ، ولقمان ، ويس ، والصافات ، وحم السجدة ، وحم عسق ، وحم الدخان ، والفتح ، والواقعة ، والملك ، ون ، وإذا السماء انشقّت وما بعدها إلى آخر القرآن ، فإذا فرغ من ذلك قال - وهو مستقبل القبلة - : صدق الله العظيم الذي لا إله إلا هو الحيّ القيوم ذو الجلال والإكرام الرحمن الرحيم الحليم الكريم الذي ليس كمثله شيء وهو السميع العليم البصير الخبير » . لكنّ هذا النصّ - لو لم يكن له صيغة أخرى - لا يثبت أيضاً استحباب قول ( صدق الله العظيم ) بخصوصه بعد الانتهاء من قراءة القرآن الكريم ، فهو - لو صحّ سنداً - لا يثبت أكثر من استحباب هذه الجملة في أعمال أمّ داوود فقط ، وليس فيه عموم أو إطلاق يشمل سائر موارد تلاوة الكتاب العزيز . وعليه ، فليس بأيدينا نصوص قرآنية أو نبويّة أو غيرها تثبت صيغةً خاصّة للتصديق بعد تلاوة الكتاب الكريم ، فيمكن للإنسان أن يقول الصيغتين المشار إليهما في السؤال ، بلا فرق بين الأولى والثانية ، نعم إذا التزم شخص بضرورة التمايز - مهما أمكن - عن أهل السنّة ، صارت صيغة ( العلي العظيم ) أرجح ، ومع ذلك لا بنفسها ، بل لكونها أحد مظاهر التمايز ، فلو قال ( العلي القدير ) فقد تحقّق هذا التمايز أيضاً ، أمّا لو قال شخص بأنّه ليس لدينا مبدأ من هذا النوع يفرض الحثّ على التمايز كلّما أمكن ما لم يقم دليل خاصّ على هذا التمايز ، كما هو الأرجح على ما بحثناه في محلّه ، فقد لا يكون من المناسب الدخول في مزيد من
إضاءات في الفكر والدين والإجتماع — صفحة 208 | حيدر حب الله