الاختبار والامتحان . . فإنّهم يبتعدون عن مقاصد القرآن الكريم ، ويتشبّثون بالنصوص الحديثية التي غالبها ضعيف ويقدّم ثقافةً تعطيليّة .
نعم ، هذه الأشياء لها عند الله ثواب كبير جدّاً ، لكنّ وجود الثواب الكبير جدّاً أمر يختلف في الثقافة القرآنية عن دخول الجنّة والنجاح في تجارب الامتحان الدنيوية ، فالحياة في القرآن تجربة وتحدّ وابتلاء ، وكم رأينا من أشخاص حافظوا على الشكليّات لكنّهم سقطوا في أبسط الامتحانات الأخلاقيّة ، وتخلّوا عن كثير من واجباتهم الدينية ، فإذا أريد تبنّي هذه النصوص الحديثية بهذه الطريقة فهذا خلاف المحتوى القرآني ، وإذا أريد تقييدها فليبيّن هذا التقييد ، فإن كان عرفيّاً أمكن الأخذ بالحديث ، أمّا إذا كان غير عرفي فإنّ هذه الأحاديث التي من هذا النوع - لا مطلق الأحاديث التي تفيد الثواب العظيم - يصبح التأكّد من صدورها مشكلًا بحسب فهمي القاصر .
ثانياً : إنّ الآية القرآنية التي أشرتم إليها لا علاقة لها بموضوعنا هنا ، فهي تفيد أنّ هذه الليلة تفوق تلك الليالي بكثير ، لا أنّ العمل في هذه الليلة يفوق أعمال كلّ شيء ، فهذا لا تثبته هذه الآية الشريفة ، فكأنّ العالم - بغيبه وشهوده - في هذه الليلة المباركة تعلَن فيه حالة الطوارئ ويحصل فيه ما لا يحصل في ألف شهر ، من تنزّل الملائكة والروح ومن أنّه يفرق فيها كلّ أمرٍ حكيم ، وأين هذا من أنّ المراد من الآية أنّ من يفعل فعلًا في هذه الليلة يكون له أجر ألف شهر ؟ ! فليلاحظ جيداً فإنّ حديثنا خاصّ بالآية الكريمة .
76 - ما هو المستند في ختم التلاوة القرآنية بقول : ( صدق الله العليّ العظيم ) ، وليس ( صدق الله العظيم ) ؟
* السؤال : يؤخذ على الشيعة اليوم أنّهم يحاولون أن يختلفوا عن سائر المسلمين في