تخطي إلى المحتوى الرئيسي

المدخل إلى موسوعة الحديث النبوي عند الإمامية (دراسة في الحديث الإمامي) — صفحة 647

مساهمون:

ص٦٤٧

الاتجاه الثالث الاتجاه الوسطي في التعامل مع الحديث الإمامي

من خلال مجمل ما تقدّم - من نقد الاتجاه الأوّل الذي كان يرى يقينية كتب الحديث الإماميّة أو السنّية الأساسيّة أو حجيّتها كلّها ، ونقد الاتجاه الثاني الذي كان يرى بطلان هذه الكتب جملةً وتفصيلًا وحذفها من تاريخ الحديث عند المسلمين - نتوصّل إلى ما يبدو لنا أنّه الأصحّ في التعامل مع هذه الكتب الحديثية التي تحوي عشرات آلاف الأحاديث عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلّم وأهل بيته وصحابته الكرام عليهم السلام . وهو أن نعتبر هذه الكتب جزءاً من التراث الحديثي والتاريخي الإسلامي ، ونتعامل معها كما نتعامل مع أيّ كتاب حديثي أو تاريخي آخر ، فنقوم بتحليل مضمونها ونقد متونها وأسانيدها ، وتحقيق نسخها وصيغها الحديثية ، تمهيداً لقبول بعضها ورفض بعضها الآخر ، وهكذا الحال في كتب الحديث السنّية والإباضيّة والزيدية وغيرها من مصادر الحديث الإسلامي . إنّ الاعتبار الإجمالي لكتب الحديث لهذا المذهب أو ذاك يعني إدخال هذه الكتب في منظومة الحديث الإسلامي ، وهذا الأمر لا يعني تصحيح كلّ رواياتها ، بل يعني أن تؤخذ بعين الاعتبار وتضمّ إلى سائر كتب المسلمين ويصحّح الصحيح منها ،