تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 214

مساهمون:

ص٢١٤
الصدد ، بعنوان : رسالة في انجبار ( ضعف ) السند بالشهرة ، توجد مخطوطتها في مكتبة مجلس الشورى الإسلامي في طهران ، برقم : 2 / 6 خوئي . وتعدّ هذه النظريّة في غاية الأهميّة لو أخذنا بها أو رفضناها ؛ لأنّها لو صحّت لصحّحت عدداً كبيراً جداً من الروايات الموجودة في أيدي المسلمين وكانت محسوبةً على الأخبار الضعيفة ، فيما تظلّ هذه الأخبار غير حجّة لو لم نعمل بقاعدة جبر الأسانيد .

أولًا : عناصر قيامة نظريّة الجبر السندي

تقوم نظريّة الجبر في الثقافة الاجتهاديّة السائدة عند علماء المسلمين ، على مجموعة عناصر أو أركان ، أهمّها العناصر الآتية :

1 - تحقّق الشهرة العمليّة الاستناديّة

العنصر الأوّل : حصول الشهرة العمليّة ؛ فإنّ الشهرة تنقسم إلى ثلاثة أنواع : النوع الأوّل : الشهرة الفتوائية ، وهي ذهاب مشهور الفقهاء إلى الإفتاء بفتوى معيّنة بصرف النظر عن مدركهم ومستندهم ودليلهم في ذلك ، وقد بحثوا في علم أصول الفقه أنّ هذه الشهرة حجّة في حدّ نفسها أو لا ، وذهب كثيرون إلى حجيّتها « 1 » ، فيما مال المتأخّرون من أصوليي الإماميّة إلى عدم حجيّة هذه الشهرة . ويتعرّض الأصوليّون لهذا البحث في باب الحجج تحت عنوان الشهرة بقولٍ مطلق أو الشهرة الفتوائيّة ، وهذا النوع من الشهرة لا علاقة مباشرة له بموضوع بحثنا هنا ، وسيأتي . النوع الثاني : الشهرة الروائية ؛ وتعني اشتهار رواية في أوساط قدماء أهل الحديث ، بحيث وردت مثلًا في مصادر حديثيّة عدّة من الدرجة الأولى .
هامش
( 1 ) ينقل الشيخ السبحاني عن السيد البروجردي قوله : إنّ هناك حوالي تسعين مسألة في الفقه الشيعي لا مدرك لها إلا الشهرة ، انظر : مقدّمة المهذب ( تكملة التقديم ) 2 : 3 .
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 214 | حيدر حب الله