الراوي ، فهل الشرط في حجيّة الخبر هو وثاقة الراوي من حيث النقل أو لابدّ من عدالته الشرعيّة بما تحمله صفة العدالة من استقامة على جادّة الشرع في فعل الواجبات وترك المحرّمات ، وليس خصوص الكذب منها ؟
ويلحق بهذا المحور ، بل هو نتيج رئيس من نتائجه أيضاً ، البحث في علاقة شرط العدالة بشرط سلامة الاعتقاد ، وهذا يعني أنّه لو شرطنا الحجيّة بخبر العدل لزم أن يكون الرواة سليمي الاعتقاد الديني والمذهبي إذا ربطنا شرط العدالة بشرط سلامة العقيدة .
المحور الرابع : إذا صرفنا النظر عن شرط العدالة ، هل يمكن الحديث عن شرط سلامة الاعتقاد بوصفه شرطاً مستقلًا قائماً بنفسه ، بمعنى هل يمكن فرض شرط سلامة الاعتقاد بصرف النظر عن قيد العدالة وارتباطه به أو لا ؟
ويفتح هذا الموضوع على ملفّ مهم جداً وهو ملفّ اعتبار المصادر الحديثيّة غير المذهبيّة ، فهل يمكن للشيعي مثلًا الرجوع إلى مصادر الحديث السنيّة أو لا وبالعكس ؟ وهل توجد في نظريّة حجيّة الحديث معوقات أمام هذا الأمر أو لا ؟ وما هي ؟
المحور الخامس : حجيّة الحديث بين الجبر السندي وعدمه ، ونقصد بهذا المحور دراسة أنّ الخبر الحجّة هل هو الخبر الحاوي لشروطه أو يمكن أن يكون الخبر غير الحاوي لشروط الحجيّة حجّةً أيضاً لو عمل به المشهور ؟ وهذا هو البحث المعروف بقاعدة الجبر السندي .
ويلحق بهذا البحث بحثٌ متني صغير وهو قاعدة الجبر الدلالي ، وقد فضّلنا التعرّض له هنا ، وإن كان يتصل بالمتن ؛ نظراً لكونه مختصراً وصغيراً وملحقاً .
المحور السادس : حجيّة الحديث بين الوهن السندي وعدمه ، ويقصد بهذا المحور العكس تماماً مما يُقصد بالمحور السابق ، وهو أنّ حجيّة الخبر هل تنهار وتتقيّد بمخالفة المشهور لهذا الخبر في مقام العمل وإعراضهم عنه أو لا ؟ وهو ما يعرف بنظريّة الوهن السندي . ويلحق به الوهن الدلالي بنفس الطريقة التي شرحناها في الجبر الدلالي . وهو
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 18
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٨