تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 21

مساهمون:

ص٢١
عن أنّ معايير النظر في الحديث هل تختصّ بسنده ومصدره وحيثيّات صدوره أو تشمل النظر في متنه وممارسة نقد له وفق قواعد نقد المتن ؟ بل هل معيار الحجية هو النظر في السند أو المتن ؟ وهنا سنبحث في قواعد وأصول نقد المتن ومجالاته وتأثيراته ومعيقاته وغير ذلك ، ونتحدّث أيضاً عن مسألة زيادات الثقات أو أصالة عدم الزيادة وأصالة عدم النقيصة وما شابه ذلك . المحور الثاني : حجيّة الحديث بين النقل اللفظي والنقل بالمعنى ، ويقصد بهذا المحور الحديث عن أنّ نقل الأحاديث هل تمّ عبر الألفاظ أو كان المنقول هو معنى ما صدر عن النبيّ مثلًا ؟ وهذا ما يعدّ واحداً من الموضوعات المهمّة جداً في التعامل مع الحديث ودلالاته ونصوصه من خلال النظر في طبيعة النصّ المنقول لنا وهويّته ، وسوف نتعرّض هنا لسلسلة من البحوث التي نراها في غاية الأهميّة كالطريقة الفهرستيّة وطبيعة النقل الحديثي عبر التاريخ . المحور الثالث : حجيّة الحديث بين الأحكام والموضوعات ، ويقصد بهذا البحث أنّ حجية الخبر هل تختصّ بما إذا كان ما يحمله الخبر من مضمون ينتمي إلى مجال الأحكام الشرعيّة والأخلاقيّة ، أو يشمل مجال الموضوعات الخارجيّة كالإخبار عن النجاسة أو غير ذلك ؟ وهنا يطرح موضوع دائرة حجيّة البيّنات في القضاء وغيره ، ومفهوم البيّنة وغير ذلك . المحور الرابع : حجيّة الحديث بين العمليّات والنظريّات ، ويقصد به - وهو متداخل بعض الشيء مع سابقه ، لكنّنا فصلناه عنه لأهميّته الفائقة - أنّ حجيّة الحديث هل تختصّ بالقضايا الفقهيّة والعمليّة أو تشمل غيرها من المسائل التكوينيّة والطبيّة وخلق السماء والعالم ، وخواصّ الأشياء ، وكذلك الأمور التاريخيّة والقضايا العقائديّة والمجالات التفسيرية غير المتصلة بالفقه والعمل وغير ذلك ؟ وهذا ما نصطلح عليه بنظريّة العلميّات والعمليات في حجية الأخبار . وستكون لنا - بحول الله - وقفة مطوّلة نسبيّاً
الحديث الشريف (حدود المرجعية ودوائر الاحتجاج) — صفحة 21 | حيدر حب الله