أنّه كفر . . » « 1 » .
نتيجة البحث في الوثاقة والعدالة
خلُصنا ممّا تقدّم إلى أنّ أدلّة حجيّة خبر الواحد تُثبت حجيّة خبر مطلق الثقة في النقل المأمون فيه ، بلا فرقٍ بين أن يكون عادلًا من الناحية الفقهيّة أو غير عادل .
كما توصّلنا إلى أنّه لا يوجد دليل حاسم يُقحم مسألة الاعتقاد بمفهوم العدالة والفسق ، إلا من حيث إنّ المعتقد بغير المذهب الحقّ والدين الحقّ لو قصّر في المقدّمات أو كان معانداً يتبع مصالحه الذاتية ويعارض الحقّ ويصدّ عنه عناداً وبغياً ، ففي هذه الحال يحكم بفسقه بشكل واضح ، إلا أنّ الكلام في تعيين هذا الأمر بالنسبة إلينا نحن البشر ، والمفروض أنّ أصالة عدم مخالفته للشرع والأخلاق هي المحكَّمة ، خاصّة لو قلنا بأنّ المأخوذ في حجيّة الخبر هو عدم فسق الراوي لا عدالة الراوي ، أو بعبارة أخرى : قلنا بمانعيّة الفسق عن قبول خبره ، لا بشرط العدالة في قبول الخبر ، وذلك بمقتضى الجمع بين أدلّة الحجيّة مع منطوق آية النبأ ، بل حتى لو قلنا بشرط العدالة وفسّرناها بأنّها نفس ترك الحرام فإنّ جريان الأصل هنا ينقّح تركه للحرام ، فنُثبت عدالته .
هامش
( 1 ) ابن حزم ، الإحكام 1 : 132 - 133 .