النظرية على تجاوز هذه المشكلات المبينة في المناقشات .
9 بعض المباني التي ذكرتها النظرية قابلة للقبول ضمن أطر مفاهيميّة معينة ، وبعضها لا يمنحنا النتيجة المدّعاة والمفترضة ، كما أن بعض المناقشات الموردة على هذه المباني لا تتوفّر على ما يدعمها بحسب الظاهر .
10 للنظرية تصويراتٌ ثلاث محتملة :
أالتصوير الأخلاقي القائم على مفهوم المعذورية والتبرير ، وقد تبين وفق هذا البحث أنه تصويرٌ مقبولٌ دون الالتزام بتعميمٍ كاملٍ له .
ب التصوير الوظيفي القائم على افتراض أنّ وظيفة الدين الحقيقي يمكن أن يؤدّيها أيّ دينٍ آخر ، وقد تبين أنّ هذا التصوير قابلٌ للمناقشة بعدم الدليل عليه ضمن فرض معين ، لا على كافة الفروض .
ج التصوير المعرفي وهو الأهم ، وقد تبين أنّ له صوراً وفروضاً كثيرةً بعضها صحيح وبعضها غير صحيح أو لا أقل لم تثبت صحته ، بيد أن النتيجة المهمّة جداً هنا هي أنّ فرضية انبساط الحقيقة وعدم تمركزها في جانبٍ معينٍ بالمطلق هي نظريةٌ صحيحةٌ ، شريطة أن لا يحصر هذا الانبساط بتساوي النسبة بين الأديان ، بل يُفتح المجال فيه على احتمال وجود مفاضلةٍ ما ، والاحتمال الأقوى هو أن يكون هذا الكلام هو المرجع الجذري والأوّلي للتعددية .
ولعلّ التعدّدية أرادت التصوير الأوّل للبحث ، وعلى تقديره تكون نظريةً صائبةً بالحدود التي بيّنّاها ، من دون أيّ حكمٍ بالإصابة أو
التعددية الدينية (نظرة في المذهب البلورالي) — صفحة 197
مساهمون: حيدر حب الله
ص١٩٧