تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 445

مساهمون:

ص٤٤٥
بها المعقولات و بالجملة من الانسان من له قوّة خياليّة فقط بمعنى انه قد حصل له العقل بالملكة اى يكسب الاشياء بالبديهيات الاولية فيحتاج الى القوى الظاهرة باقسامها و الباطنة باقسامها و العلم البشرى فى القاء العلوم و غير ذلك و ليس له بعد قوّة كسب الامورات بالنظر و الفكر حتى يمكن له ان يكتسب المجهولات من المعقولات . و ان ابقينا العبارة على ظاهرها واردنا من الكامل نفوس الانبياء ، نقول معنى قوله انه لا ينفكّ عن اختلاف الاحوال ان الانسان الكامل ايضا و ان بلغ ما بلغ يحتاج فى عالم البشرية الى تنمية و تغذية و قوى ظاهرة و باطنة من الماسكة و الجاذبة و النامية و الغاذية و يصحّ و يمرض . . . و يسمن و يؤثر فى بدنه آلة الجرح و يؤلم و غير ذلك و ان كان ذلك الانسان عاليا بحسب نفسه الّا ان الافلاك بحسب البدن احكم كما يدّل عليه قوله تعالى « و السبع الشداد » « 1 » كيف لا و قد وقعت فى قوس الصعود و الانسان قد وقع فى قوس الصعود . و قد يجاب عن ذلك انه كنت سلمت كون نفسه اعلى فقد ثبت المطلوب من انّ المقصود انه لا بدّ ان يكون اعلى و ان كان الكلام فى بدنه فكذلك فان بدن هذا الانسان يحفظ لمادته كما هو الشأن فى كل العوالى من دون حاجة الى ما ذكرت من الامور ، ا لا ترى الى امير المؤمنين ( ع ) كيف اقتصر على اكل منّات عديدة من الشعير فى جميع عمره و هل تقول انه كان لحفظ البدن و المادة . [ 521 ] قوله « ما فيها شئ من القوّة » « 2 » ففى الفلك ليس الّا قوّة الحركة و الوضع الذى نسمى بهيولى الفلك حيث انه وقع فى قوس الصعود و لانّ التغير و التجدّد هو المعيار ، و الفرق بين القوتين ظاهر لا يخفى ا لا ترى انه ليس للعقول تغيير اصلا فليس لها هيولى ، و الا فجميع فعلياته موجودة . [ 522 ] قوله « لاجل ما هو الاشرف . . . » « 3 » من الاشرف يعنى هر گاه اخس را هم قصد كنى به جهت خاطر آن است كه يك اشرفى ديگرى كه او اشرف از اين اشرف است تحصيل كند كه او وسيله و دريچه بسوى او باشد .
هامش
( 1 ) . ثم يأتى من بعد ذلك سبع شداد ، يوسف / 48 . ( 2 ) . 178 / 21 . ( 3 ) . 179 / 3 .