[ التقسيم الثانى ]
[ 425 ] قوله « و كان بحيث ان يحصل لغيره من وجوده . . . » « 1 »
لما كان واجب الوجود صرف ، صرف الوجود و صرف العلم و صرف القدرة و صرف الحيوة و غير ذلك هذا ممّا ينبغى ان يكون له و لا بد من مناسبة بين العلة و المعلول فلابد ان يصدر من صرف الوجود الوجود الصرف ايضا اذ لا يمكن تعلقه بالماهية لعدم المناسبة بينهما لعدم قابلية الماهية للجعل الذى هو الوجود ، فلذا صدر من الواجب الفيض المنبسط الذى هو الوجود بصدور واحد و تعلق جميع الممكنات بتعلق واحد كما يدل عليه قوله تعالى
« وَ ما أَمْرُنا إِلَّا واحِدَةٌ كَلَمْحٍ بِالْبَصَرِ »
« 2 » ، فبذلك جفّ القلم بما هو كائن « 3 » و المجفوف انما هو القلم لا اللوح زيرا كه هم لوح صور محو و اثبات دارد و هم لوح هيولى كه آنافانا صور بر او وارد مىشود ، و بالجملة فالاشياء قد صارت بالتبع الواحد عن الحق موجودة فزيد الموجود الان كان موجودا فى جميع العوالم الى ان بلغ الى هذا العالم لا انه لم يكن موجودا و صار الآن موجودا بل كانا موجودا اما فى الاصلاب و الارحام او فى غيرها من المنشأت و و هذا الوجود هو الوجود الكونى الخارجى ، فالواجب تعالى تام التمام و فوق التمام بحيث يحصل لغيره من وجوده .
[ 426 ] قوله « و الملائكة و الهاماتها من العلل الذاتيه للانسان . . . » « 4 »
لكونها وسائط فى الفيض .
[ 427 ] قوله « النفوس الفلكية و نفوس الانبياء . . . » « 5 »
النفس بما هو نفس شغلها هو كون اعمالها حسنة و اعتقاداتها صحيحة و كان لها صوادق ، و بالجملة شغلها تحصيل هذه الامور فنفوس الانبياء لا تحتاجون الى تعلم بشرى اى بامور خارجة عن ذاتهم بل يحتاجون بامور داخلة من الوحى و الالهام و انما قلنا النفس بما هو نفس شأنه
هامش
( 1 ) . 161 / 2 .
( 2 ) . القمر / 50 .
( 3 ) . الحديث النبوى ، رواه من طريق اهل السنة احمد بن حنبل فى مسنده ، ج 1 ص 307 و ج 2 ص 197 .
( 4 ) . 161 / 9 .
( 5 ) . 161 / 10 .