تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
ذاته مستكملة بصفاته حتى يقال يلزم كون المفيض مستكملا بمفاضه فيكون بحسب ذاته ناقصا كاملا بغيره فاذا كان الامر كذلك ، فلا يتمّ البرهان المذكور . ثم انّه قال فى الاسفار على ما حكى عنه : هذا منقوض بلوازم الماهية حيث ان الماهية ايضا مقتضية لها و لا تكون مستكملة بها بل علوها بان تصدر منها تلك اللوازم فعلوّها بمصدريتها لها فلا تكون مستكملة بها فلا يلزم من كون شئ مقتضيا لشئ ان يكون مستكملا بذلك الشىء « 1 » ، هكذا حكى عنه بمضمونه . و لا يخفى فى توجه النقض و ان ضم به المقدّمة المطوية ذكره هنا . فاجاب عن ذلك بان لوازم الماهية ليست بكمالات حتى تستكمل الماهية بها بل هى من النواقص اذ الانقسام بمتساويين الذى من لوازم الاربعة مستلزم للتكثر و هو نقصان فى ذات الاربعة و كلامنا انما هو فى ما هو كمال . و قد يجاب ايضا و يقال انا و لو سلمنا كون لوازم الماهية من الكمالات فى نشأة من النشأت مثلا و كون الماهية مستكملة بها ناقصة بدونها فنقول ايضا : ان هنا امرين احدهما مفهوم الشىء و عنوانه و ثانيهما حقيقته و مصداقه . اما الاول فالمفهوم من حيث هو ليس الا هو لا يحصل منه كمال اصلا و انما حصول الكمال و الاستكمال بحقيقة الشىء و مصداقه فما هو كمال لماهية الاربعة من لوازمها ليس الا حقيقة الزوجية و مصداقها و الحقيقة و المصداق لا يكونان الا بالوجود فيرجعان الى الوجود و فى مرتبة الوجود بل هما عين الوجود و لا ضير فى كون الوجود مستكملا بعينه فلا يتّم النقض . [ 230 ] قوله « الثالث ان فيضانها . . . » « 2 » حاصله انه من حيث انه مفيض لصفاته فلا يكون ان يكون واجدا لها اذ معطى الشىء لا يكون فاقدا له من حيث ان ذاته ايضا مفاض عليها ففاقد لها و الواجد اشرف من الفاقد فيوجد فى ذاته جهتان من جهة اشرف و اعلى و من اخرى غير اشرف فيكون كون الشئ الواحد اشرف و غير اشرف و يلزم كون الشىء اشرف من ذاته و هو محال .
هامش
( 1 ) . صدر المتألهين ، الاسفار ، السفر الثالث ، الموقف الثانى ، الفصل الثالث . ( 2 ) . 72 / 9 .