الوجود حيثية ذاته حيثية ذلك العارض كالعلم بان يكون حيثية ذاته حيثية العلم اى يكون عين العلم فثبت المطلوب و الا فلابد ان يكون بحيثية تقييدية اخرى و تلك الحيثية الاخرى اما وجود او عدم او ماهية فبالبيان المذكور ينحصر الامر فى الوجود ايضا و هكذا الى ان يتسلسل ، ثم جميع آحاد السلسلة اى المجموع من حيث المجموع ان كانت جهة ذاتها جهة ذات ذلك العارض فثبت المطلوب و الا فلا بد ان يكون بحيثية اخرى الى ان يتسلسل و هكذا ثم يؤخذ ايضا من راس فيوجد هنا سلاسل متعددة و هو باطل .
فاذا ثبت فى مورد عينية ذلك العارض للوجود فيثبت فى جميع الموارد لكون الوجود مشتركا معنويا و طبيعة واحدة و مقتضى الطبيعة الواحدة واحد فيكون العلم راجعة الى الوجود فيكون عين الوجود فى الواجب و الممكن معا و لما كان ما به الاشتراك فى الوجود عين ما به الامتياز فيه فالتمييز فيه انما هو بالتشكيك الخاص الخاصى ، فبعض افراده اشد و بعضه اضعف و بعضه قوى و بعضه اقوى و بعضه علة و بعضه معلول ، و كذلك فى كل حصة كمالية فانها راجعة الى الوجود فهى عين الوجود و المفاهيم و الاجسام خارجة عنه فبطل كلام الشيخ احمد المذكور « 1 » ، فان المراد من « الشىء » فى قولهم معطى الشىء لا يكون فاقدا له هو الكمال ، و الماهية و الجسم من النواقص لا الكمال .
[ 233 ] قوله « فكما ان ماهية ما لا تفيد وجودها كما علمت سابقا » « 2 »
من لزوم تقدم الشىء على نفسه بالوجود .
[ 234 ] قوله « فكذلك لا تفيض على نفسها ما هو صفة كمالية للوجود كالعلم و القدرة . . . » « 3 »
اذ يلزم ان ينقلب عوارض الوجود الى عوارض الماهية كما لا يخفى .
[ 235 ] قوله « كما ان مفيض الوجود » « 4 » الى آخر ما قال .
يمكن توجيه ذلك ببيانين : احدهما مامرّ من التفصيل من ان معطى الشىء لا يكون فاقدا له . و ثانيها ان يقال ان هوية المعلول الخاص المعنى لا بد و ان يكون متعينة فى مرتبة ذات
هامش
( 1 ) . الشيخ احمد الاحسايى .
( 2 ) . 72 / 14 .
( 3 ) . 72 / 15 .
( 4 ) . 72 / 16 .