و متفرعة على عدم جواز صدور الكثير من الواحد ابسط من جميع الجهات ، و بيانه انه لا ريب ان صفاته كثيرة مقتضيات لذاته و معلولات له فتكون موجبة لكثرة الاقتضاء المستدعية لكثرة المقتضى اى الفاعل فيلزم صدور الكثير من الواحد من جميع الجهات مع انه قدمرّ اثبات عدم جوازه و يلزم ايضا تعدد الواجب و قد ثبت وحدته و يلزم ايضا تعدد الجهات فى الواجب و قدمر عدم جوازه فى برهان المستدل فى صدر المسئلة .
[ 227 ] قوله « و اما كون . . . » « 1 »
جواب عن سؤال مقدر و كانه قيل هذا البرهان انما يتم على فرض كون صفاته زائدة على ذاته و لا يتّم لو قيل بكون صفة واحدة من صفاته الحقيقية زائدة و باقيها عينا لذاته او لتلك الصفة الواحدة الزائدة فى الصفات الاضافية حيث يقولون ان صفاته الاضافية الفعلية كالرازقية جميعها راجعة الى صفة واحدة و هى القيومية الايجابية للاشياء و معلوم ان الصفة الاضافية زائدة على ذاته فالصادر من الواجب تعالى ليس الّا تلك الصفة الواحدة الاضافية فلا يلزم صدور الكثير من الواحد البسيط من جميع الجهات و لا يلزم التكثر فى ذاته الناشى عن تعداد الصفات كما هو واضح .
[ 228 ] قوله « و لذا لم يقل به احد . . . » « 2 »
غرضه ان كلامنا هذا قبال الاشعرى القائل بكون الصفات زائدة و القائل بما قلت غير معلوم ، و كلامنا مع القائل المعلوم قوله ، و هو الاشعرى ، و غرضنا الجواب عنه و لو وجد القائل به فساير البراهين الآتية كافية و لا يخفى ان هذه البراهين مبتنية على كون ذاته تعالى مقتضية لصفاته لا على كونه قابلا .
[ 229 ] قوله « الثانى انها لو كانت زائدة . . . » « 3 »
و لا يخفى انه لا بد فى تمامية البرهان ضم مقدمة مطوية و هى ان معطى الشىء لا يكون فاقدا له ، اذ لقائل ان يقول انا لا نريد من كونها زائدة كونها قائمة به بل كونها بحيث تصدر من ذاته و سيجئ فى كلام الشيخ من ان علّوه و مجده بان تصدر منه الاشياء فعلى هذا لا يلزم ان يكون
هامش
( 1 ) . 72 / 4 .
( 2 ) . 72 / 6 .
( 3 ) . 72 / 7 .