[ استبصار و اكمال ]
[ 175 ] قوله « فيكون العالم كلّه حيوانا . . . » « 1 »
المراد من هذا الحيوان هو الجسم المتحرك القابل للابعاد الثلثة ، و ليس مفهوم النماء فيه مأخوذا اذ هذا المفهوم انّما مأخوذ فى الحيوان الذى هو فى قوس الصعود و ليس فى الحيوان الذى فى قوس النزول و له قوّة خيالية يدرك بها الصور لا المعانى و اما نفوسنا الناطقة من حيث انها تدرك المعانى ليست المعانى منها بل هى من العقول و من حيث انها تدرك الصور فهى منها .
[ 176 ] قوله « مؤلّف من اعضاء متشابهة . . . » « 2 »
كاجزاء كرة واحدة او جسم واحد فانّ اجزائه المقدارية متشابهة .
[ 177 ] قوله « و غير متشابهة . . . » « 3 »
كالسماء و الارض و الكرة النارية و الارضية و المأئية و غيرها من الاجسام حيث انها ليست بمتشابهة اصلا .
[ 178 ] قوله « يستبقى بعضها ببعض و ينتفع . . . » « 4 »
كالشمس حيث ان الاجسام الارضية ينتفع من الكواكب و الاجرام السماوية و بعضه محسوس و هو ظاهر و بعضه معقول كالتأثيرات التى للكواكب فى نفوسنا كما قالوا ان كان طالعة فى عطارد يكون وزيرا و من اهل القلم و غير ذلك فان هذه الانتفاعات معقولة غير محسوسة .
[ 179 ] قوله « و اذا لوحظ من جهة وحدته الشخصية . . . » « 5 »
لا بدّ فى ذلك من تمهيد مقدّمات :
الاولى انه لابدّ بين كل علّة و معلولها كمال المناسبة بحيث يتعيّن المعلول المعيّن فى مرتبة ذات العلّة المعيّنة حتّى يصدر من هذه العلّة ، فكذلك المعلول المعيّن
هامش
( 1 ) . 63 / 14 .
( 2 ) . 63 / 15 .
( 3 ) . 63 / 15 .
( 4 ) . 63 / 16 .
( 5 ) . 64 / 5 .