الماهية هو ما كان مستندا لذات الماهية و يكون هى المقتضية لها و فرق بين لوازم الوجود و لوازم الماهية ، فكلّما كان من لوازم الوجود فالوجود فيه واسطة فى العروض ككون النار واسطة فى عروض الحرارة فى الماء ، فالوجود هنا واسطة فى العروض اذ الحرارة من لوازم وجود النار ، و ككون وجود الواجب واسطة فى عروض الوجود للممكن . و كلّما كان من لوازم الماهية فالوجود فيه واسطة فى الثبوت كالامكان فيما نحن فيه ، فانّ ذات الممكن هى التى يقتضى اللاضرورة و تساوى نسبة الوجود و العدم اليها و الاقتضاء يرجع الى نحو من الوجود و التقرّر ، فوجود الماهية و تقرّرها واسطة فى ثبوت تلك الصفة لها و كما انّ الوجود واسطة فى عروض لوازم الوجود كذلك الماهية واسطة فى عروض لوازم نفسهالها .
اذا تحقّق ذلك فنقول انّ الامكان عبارة عن اللاضرورة التى يحصل السلب و النفى معناه السلبى ، و بعبارة اخرى كون الشئ متساوى النسبة الى الوجود و العدم يسمّى بالامكان الذاتى و فرق بين القضية الموجبة المعدولة المحمول و بين القضية الموجبة السالبة المحمول ، فهذه القضية معنى قوله ره من قوله سلوب تحصيلية موجبة سالبة المحمول ، غاية ما فى الباب كونها موجبة معدولة المحمول و كيف كان فقد يرتاب احد كون قضية الماهية ممكنة قضية موجبة يقتضى وجود الموضوع و ثبوته و تقرره ، فالموضوع متقرّر و ثابت للقاعدة الفرعية ان ثبوت شئ لشئ فرع ثبوت المثبت له .
فليس لك ان تقول ان الامكان ثابت لذات الماهية من حيث هى هى و الماهية من حيث هى ليست الا هى ليس فيها اقتضاء اذ الاقتضاء راجع الى الوجود و ليس لها وجود ، لانا نقول ان الماهية لها نحو من الوجود و التقرّر الذى هو واسطة فى عروض هذا المحمول اى الامكان لذلك الموضوع و هو ماهية الممكن كما لا يخفى .
بل نقول ان كل حيثية تامّة فى الشئ فى نفس الامر لا بدّ لهما من مبدء لانتزاعها و منشأ لحصولها و ان كانت من الامور الاعتبارية فانّ الامور الاعتبارية عبارة عن امور تحصل بواسطة نسبة بعض الاشياء الى بعض و هى و ان لم تكن موجودات خارجة الّا انّ اتصاف الاشياء بها انّما هو بحسب الخارج فان الفوقية تحصل من نسبة السماء الى الارض كما انّ التحتية تحصل من نسبة الارض الى السماء ، فالفوقية و التحتية و ان كانتا من الامور المنتزعة الغير الموجودة فى الخارج الّا انّ اتصاف السماء و الارض بهما انّما هو بحسب الخارج و ان لم
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 305
مساهمون: آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس)
ص٣٠٥