بل الاقوى خروج العادة من مصداق الدخول فى الغير اذا كان الشك فى اصل الوجود سيّما مع ملاحظة ما ذكره شيخنا دام ظلّه « 1 » فى الامثلة فى مقام الاستبعاد سواء كان الشك فى عمل او جزء عمل .
[ الفرع الثالث فلمّا زهق الترتب العادى فلنذكر الشرعى و اعتباره فى الاجزاء كالبديهي ]
[ الفرع الثالث ] فلمّا زهق الترتب العادى فلنذكر الشرعى و اعتباره فى الاجزاء كالبديهي كما مرّ و كذا العمل التّام لعموم الاخبار و كلام الاخيار ، فالشك فى اصل وجود الظهر بعد الدخول فى نوافق العصر او فى العصر لا عبرة به و كذا المغرب بالنسبة الى نوافلها و العشاء و كذا النوافل المترتبة اذا شك فى بعضها بعد الدخول فى آخر فمن دخل فى الركعة الثالثة من نوافل الظهرين فلا عبرة بشكّه فى الاولى و الثانية و كذا صلاة الليل و كذا الكلام فى الآيات و الاذكار و الادعية .
ثم قد مررت بالحديث المذكور بان خروج الوقت حائل و قد عمل به العلماء فى مورده فكل موقت اذ اخرج وقته فشك فيه و كان قضاء فلا عبرة بالشك فلا يجب القضاء . و هل يعمّ ذلك ما ثبت له القضاء من الواجبات العرضية المترتبة و الموقتة كالنذر و العهد ، و الظاهر ذلك لعموم الاخبار و ترك الاستفصال فى كلام الاخيار و لصدق ان هذا الترتّب ترتّب شرعى لامر الشارع بالوفاء و لئلا يلزم الحرج و لظاهر حال المسلم .
و كذا الكلام فى الشروط فكل شرط يجب احرازه قبل المشروط فلا عبرة بالشك فيه اذا دخل فى المشروط لما مرّ فى ( موضعه ) عن رجل ترك بعض ذراعيه او بعض جسده من غسل الجنابة اذا شك و كانت به بلّة و هو فى صلاته مسح بها عليه و ان كان استيقن رجع فاعاد عليها ما لم يصب به بلّة فان دخله الشك و قد دخل فى صلاته فليمض فى صلاته فلا شيء عليه .
قال شيخنا : « ذكر بعض الاساطين : فان حكم الشك فى الشروط بالنسبة الى الفراغ من المشروط بل الدخول فيه بل الكون على هيئة الداخل حكم الاجزاء فى عدم الالتفات فلا اعتبار بالشك فى الوقت و القبلة و اللباس و الطهارة باقسامها و الاستقرار و نحوها بعد الدخول فى الغاية و لا فرق بين الوضوء و غيره انتهى . و تبعه بعض من تأخّر عنه و استقرب « 2 » فى مقام آخر الغاء الشك فى الشرط بالنسبة الى غير ما دخل فيه من الغايات ، و ما ابعد ما بينه و بين ما ذكره بعض الاصحاب من اعتبار الشك فى الشرط حتى بعد الفراغ عن المشروط ، و الاقوى التفصيل بين الفراغ عن المشروط فيلغو الشك فى الشرط بالنسبة إليه لعموم لغويّة الشك فى الشيء بعد التجاوز عنه ، و امّا بالنسبة الى مشروط آخر لم يدخل فيه فلا ينبغى الاشكال فى لغوية الشكّ فيه ، لان الشرط المذكور من حيث كونه شرطا لهذا المشروط لم يتجاوز عنه بل محلّه باق ، فالشك فى تحقق شرط هذا المشروط شك فى الشيء قبل تجاوز محلّه و ربّما بنى بعضهم ذلك على انّ معنى عدم العبرة فى الشك فى الشيء بعد تجاوز المحلّ هو بناء على الحصول او يختصّ بالمدخول .
هامش
( 1 ) . الشيخ الانصارى ، فرائد الاصول ، ص 710 .
( 2 ) . استغرب ( ن ) .