لم تشكّ ( 49 ) ثم رأيته اى الدم رطبا قطعت الصلاة و غسلته ثم به نيت ( 50 ) على الصلاة لانّك لا تدرى ( 51 ) لعلّه شيء لوقع عليك ( 52 ) ، فليس ينبغى لك ان تنقض اليقين بالشك » . « 1 »
و اما الثانى ، فالظاهر عن بعض انه صحيح أيضا و لا غبار عليه : فلو نذر احد هكذا : ان جاء ولده من السفر بعد السبت فرآه يوم الخميس و لم يعلم انّه جاء بعد السبت او قبله فيحكم باصالة عدم قدومه يوم السبت و الاحد و هكذا مع العلم ( 53 ) بالقدوم انه جاء بعده فعليه ( 54 ) ما نذر ، و لكن التحقيق وفاقا لاهل التحقيق خلافه ، اذ الاقوى عدم حجيّة اصل المثبت ، و هذا من فروعه ( 55 ) و ليس من الاحكام الشرعية لعدم القدوم يوم السبت المجيء بعده ، و نحن و ان قلنا بثبوت الموضوع بالاصل و بالحسّ ، و لكن المقام ليس منه اذ ما احسّ بحدوث القدوم ، و سيأتى التنبيه عليه ان شاء الله . فاذا لم يثبت الثانى ( 56 ) فالثالث بطريق اولى .
( 49 ) اى قبل الدخول فى الصلاة بل قبل حصول العلم بالدم . ( 110 )
( 50 ) هذا اذ لا يحتاج الغسل الى فوات ما للصورة و الّا فان كان زائدا على القدر المعفوّ قطع الصلاة و غسل الموضع من الدم و اعاد صلاته . ( 110 )
( 51 ) حال حدوثه . ( 110 )
( 52 ) يعنى مقارنا لعلمك به . ( 110 )
( 53 ) اى يحكم مع كونه عالما بالقدوم يوم الخميس . ( 110 )
( 54 ) اى يحكم نظرا الى اصالة عدم قدومه مع كونه عالما بقدومه بانّه جاء بعد السبت و بعد السبت هو متحقق نذره ، فعليه ما نذر . ( 110 )
( 55 ) علّة لكونه من فروعه اى من فروع اصل المثبت ، فان لزوم ما نذر عليه انّما هو بالمجيء بعد السبت و هو لا يثبت باصالة عدم القدوم يوم السبت اذ لا يثبت بالاصل الّا ما هو من الاحكام الشرعية و عدم القدوم يوم السبت ليس متعلقا للنذر حتّى يثبت باصالة عدم القدوم فيه لزوم ما نذر بل المجىء بعده و هذا من اللوازم الواقعية لا من الاحكام الشرعية فلا يثبت بالاصل حتى يتفرّع على ثبوته لزوم ما نذر ، فافهم . ( 110 )
( 56 ) قوله « فاذا لم يثبت الثانى » اى الحكم بحدوثه فى زمان غير معيّن من الازمنة الواقعة بين زمان العلم بعدم الحدوث و زمان العلم بالحدوث ، فالثالث و هو العلم بحدوثه فى خصوص زمان العلم بطريق اولى . ( 110 )
هامش
( 1 ) . علل الشرائع ، ص 261 ، تهذيب الاحكام ، ج 1 ص 421 ، وسائل الشيعة ، ج 2 ص 1006 .