نعم المقصود فى هذا الكتاب بيان امتناع عدم تناهى تحريكات الفاعل المقارن لكن الحكم معلّق على الوصف المشعر بالحيثية اى المقارن من حيث هو مقارن و هذا بعينه ما وجه به كلام الشيخ في شرح الاشارات اذ النفس فلكية كانت ام ارضيّة فهى بما هى مقارنة نازلة منزلة الطبيعة ، فافهم و لا تغفل .
[ 392 ] قوله « هى التى لا نهاية بها باعتبار المدّة الوالعدّة . . . » « 1 »
فيلزم التفاوت بحسبهما فى الواقع و امّا ان هذا التفاوت يلازم التفاوت بحسب الشدة فهو كلام آخر لا يضّرنا .
[ 393 ] قوله « بما ردّ هو عليهم بعينه بان يقول . . . » « 2 »
الفرق بين المقامين ان الحوادث ليست لها جهة وحدة باقية مستمّرة فليس لها مجموع موجود و اما الحركة فلها ذات شخصيّة مستمرة فيمكن اعتبار الزيادة و النقصان فيها بخلاف الحوادث ، تدبّر تفهم .
[ المسئلة السادسة : فى احوال العّلة الغائية ]
[ 394 ] قوله « و المشتبه به من حيث هو . . . » « 3 »
يعنى اذا كان متشوقا اليه كما فى القوى الفلكية و الملائكة الموكلّة بها و كما فى العابد من حيث هو عابد ، و السالك من حيث هو سالك ، فافهم ذلك .
[ 395 ] قوله « من حيث هو متشوّق اليه . . . » « 4 »
سواء كان الشوق ذاتيا و الحركة ايضا ذاتية او ارادية ، تدّبر .
[ 396 ] قوله « قال الشيخ فى الطبيعيات الفاعل . . . » « 5 »
اى من حيث هو فاعل لذلك الفعل و ان كان سببا لوجودها الذهنى ايضا من حيثية اخرى فتدّبر .
هامش
( 1 ) . 219 / 28 .
( 2 ) . 221 / 7 .
( 3 و 4 ) . 223 / 7 .
( 5 ) . 223 / 14 .