بصورة الوحدة .
[ 348 ] قوله الفاضل المحشى ره « تميز احدهما عن الاخر عين وجوده بحسب الحقيقة . . . » « 1 »
تميز احدهما عن الاخر ليس باصل وجوده بل به حد وجوده ، فلم لا يجوز زوال حد الوجود و بقاء اصله ، تدبر تفهم .
[ 349 ] قول الفاضل المحشى ره « هذا الجعل على اصطلاحين . . . » « 2 »
اقول الفرض من التقييد بوحدة الجهة ادخال مطلق الابوة و البنوة لا الابوة و البنوة اللتين فى زيد لانهما ليس بمتضايفين لجواز كل واحدة منها بدون الاخرى ، اما المطلقتان فيهما متضايفان و يجوز اجتماعهما فى ذات واحدة كزيد اذا كان ابا لعمرو و ابنا لبكراذ المطلق موجود فى المقيد فالتقييد بوحدة الجهة لازم لدخول المطلقتين .
[ 350 ] قوله « بل تقابل كل ذات . . . » « 3 »
هذا من باب ترقى البيان من مورد خاص الى حكم عام يندرج فيه هذا المورد الخاص ليكون اكثر نفعا و اتم افادة و كبرى لما ذكر من المورد فان كل ما يبطل صفة عن مادة و لا يجتمع معه فى الوجود يكون لا محالة بينهما تفاسد كان ضدا له بطبيعته او لا يكون مثال الاول حرارة النار المجاورة للماء فانه يبطل حرارته فبين تلك النار المجاورة و برودة الماء تمانع ذاتى لا يجتمعان فى نحو من الوجود و هو الاجتماع مع المجاورة ، و مثال الثانى الحركة السريعة فى الجسم الذى فيه برودة بالفعل و حرارة الشمس التى فى شعاعها فانّ الاول يبطل
هامش
( 1 ) . حاشية الملا اسماعيل الاصفهانى ره ذيل قوله « فاذا زالت زال التميز مع بقاء ذاته متصفة بالوحدة . . . » ( 176 / 31 ) :
« اقول تميز احدهما عن الاخر عين وجوده بحسب الحقيقة * لما مرّ من ان التشخص مساوق للوجود فاذا زال زال احدهما فلا يكون اتحادا و ايضا اذا زال تميز احدهما عن الاخر بزوال الاثنينية زال ذات التميز ايضا اذ ليس له وجود سوى وجود هذا التميز كما لا يخفى ، فقوله مع بقاء ذاته كما ترى فتدبر » .
( 2 ) . حاشية الملا اسماعيل الاصفهانى ره ذيل قوله « يعتبر فى احدهما التخالف دون الاخر . . . » ( 179 / 9 ) :
« اقول فعلى هذا الاصطلاح لا يكون الاخوة المتكررة من المتقابلين و على الاخر يكون من المتقابلين فعلى الاول يلزم خروجهما عن التعريف و على الثانى لا يخرج عنه لانه على الثانى هو كون الاثنين مطلقا . . . ، و لا يخفى عليك انه لابد على الاصطلاح الاول من جعل المتضائف قيدا للقسم لا قسما و الا فكيف يتحقق التضايف بدون التقابل فى مثل الاخوة المتكررة من الجانبين ثم انه لابد من هذا الجعل على اصطلاحين * جميعا لاجل عدم انتقاض التعريف به مثل العاقلية و المعقولية من المتضايفين اللذين يجتمعان فى ذات واحدة من جهة واحدة فلا تغفل . »
( 3 ) . 180 / 29 .