الى الماضى و الحال من الامور الممكنة التى لا نعلم وقوع احد طرفيها فى الماضى او فى الحال ، و ان اراد انها كذلك بحسب الواقع ففيه انه فى الاستقبال ايضا كذلك بحسب الواقع . » « 1 » انتهى ، لا يخلو من مناقشة ، تأمل حتى يظهر لك وجهها .
[ 137 ] قوله « فلا يكون ممكنا صرفا ورد عليه . . . » « 2 »
فى وروده فى جلّى النظر مناقشة اذ لم يدّع المعتبر هذا التنافى حتى ينفى بل ادّعى التنافى بين ضرورة وجوده فى الحال و امكان وجوده فى الاستقبال لكن لمّا كان هذا التنافى ملازما للملازمة بين ضرورة وجوده فى الحال و امتناع عدمه فى الاستقبال منع الرّاد تلك الملازمة ببيان انّ عدمه ممكن بالامكان العام فانّه اذا ارتفع امتناع عدمه كان عدمه ممكنا بالامكان العام و امكان عدمه كذلك عبارة عن سلب ضرورة وجوده و هذا احد طرفى امكانه الخاص و يلازم امكان عدمه و هذا طرفه الآخر اذ المفروض انه موجود فى الحال فيكون فى الحال بالنسبة الى الاستقبال فى صرافة الامكان . تدبّر تفهم .
[ 138 ] قوله « فان لم يضرّ هذا لم يضرّنا ذاك انتهى . . . » « 3 »
فالواجب ان يقصر النظر على اعتبار الاستقبال و قطع عن الالتفات الى الحال .
[ 139 ] قوله « و قيل الظاهر ان من اشترط . . . » « 4 »
يريدان السبب الحامل للاشتراط ليس ما ذكر عن الفرار من ضرورة الوجود و الخروج عنها فيلزم اشتراط الوجود للفرار عن ضرورة العدم و الخروج عنها ، فيلزم اجتماع النقيضين بل انّما ذلك مجرّد اصطلاح من هذا القائل و اراد بالامكان الاستقبالى امكان حدوث الوجود او العدم فى الاستقبال و اذن لابّد من اشتراط الوجود او العدم فى الحال و لا يلزم محذور الاجتماع فافهم .
هامش
( 1 ) . حاشية الحكيم اسماعيل الاصفهانى ذيل قوله « الى احد الطرفين ضرورة . . . » ( 73 / 27 ) .
( 2 ) . 74 / 4 ، ش / 76 .
( 3 ) . 74 / 9 .
( 4 ) . 74 / 9 ، ش / 77 .