اذ منها ما لا عروض له كالامكان بمعنى سلب ضرورة الطرفين سلبا بسيطا تحصيليّا و هو حقّ معناه كما حققّوه و السلب البسيط بما هو كذلك ليس له عروض لا فى الخارج و لا فى الذهن بالضرورة على انّه سلب النسبة الّتى هى آلى فهو ايضا آلة للملاحظة حال الموضوع مع المحمول و اعتبار العروض فى المعنى الآلى يخرجه عن آلالية فاذن الاعتبارى اعم من المعقول الثانى فاحسن التدبّر .
[ 145 ] قوله « لصدقهما على المعدوم . . . » « 1 »
قال بعض الافاضل ممّن ادركنا عصره : « فيه ان صدق الشئ على المعدوم لا يقتضى ان يكون معدوما . نعم لو لم يصدق الّا على المعدوم لوجب كونه معدوما و ليس الامر هيهنا كذلك » انتهى . اقول : هذا و الحقيقة هو السؤال المذكور فى الشرح و هو قول الشارح المحقق « فان قيل يجوز ان يكون . . . » « 2 » و الجواب عنه هو الجواب عن ذلك السؤال بعينه و قد قررّه الشارح المحقق فافهم .
[ 146 ] قوله « فان قيل يجوز ان يكون بعض افراد . . . » « 3 »
حاصل الاعتراض و توضيحه انّه لا يلزم ان يكون جميع افراد الطبيعة موجودة ، فيمكن ان يكون بعض افراد الوجوب موجودا و بعضها معدوما على تقدير كونه ثبوتيا فيّتصف المعدومات بافراده المعدومة بلا محذور كما انّه على تقدير كونه اعتباريا يتّصف به المعدومات معدوم و لا يلزم منه محذور .
[ 147 ] قوله « و فى الصورة الثانية معدومة فيرد . . . » « 4 »
توضيحه انّ المراد من الصدق على المعدوم انّما هو الحمل عليه بحسب الاشتقاقى و كلّما كان من شأنه الوجود الاصيل فحمله على شئ اشتقاقا انّما هو بوجود مبدئه فيه وجودا عينيا ، ا لا ترى انّه لا يجوز اتّصاف المعدومات بالصفات العينية الانضمامية مثل السواد و البياض فلو فرض الامكان مثلا صفة ثبوتية لا متنع اتصاف المعدومات به فانّ اتصافّها به
هامش
( 1 ) . 74 / 19 .
( 2 ) . 74 / 21 .
( 3 ) . 74 / 22 .
( 4 ) . 74 / 28 .