اى بل يكون الاوسط معلولا للاكبر .
[ 103 ] قوله « سمى برهانا انيّا . . . » « 1 »
اعلم ان الاستدلال من المعلول الى العلة يسمّى بالبرهان الانى نظرا الى دلالته على علة ما و هو عند ذلك يفيد اليقين ، لانه يرجع الى الاستدلال من العلة الى المعلول اذ الامكان علة للافتقار و الافتقار علة لكون المعلول له علة اعنى لهذا المفهوم ، فيقال هذا ممكن و كل ممكن محتاج فى وجوده ، و كل محتاج فى وجوده له علة فمفهوم له علة معلول لمفهوم محتاج فى وجوده ، و هذا المفهوم معلول لمفهوم ممكن و يسمى بالدليل و الاماره من جهة دلالته على علّة معينة و اما افادة الاستدلال بالممكنات على واجب الوجود تعالى و تقدس اليقين بوجوده تعالى و بانه واجب الوجود فانما هو من جهة اخرى و مقدمة خارجية كبطلان الدور و التسلسل او خلاف الفرض مثل ان يعتبر الممكنات بأسرها بحيث لا يشذ منها ممكن دليلا عليه من جهة امكانه فانه و ان دلّ فى به دو الامر على علة ما فقط و لكن يتعيّن لك العلة بكونها واجبة نظرا الى اعتبار كافة الممكنات ، و الا لزم خرق الفرض و من هذا البيان يظهران تخصيص البرهان الانى بالاستدلال من المعلول على ما لا سبب له لا وجه له ، و يظهر ايضا صحة كلام الشيخ قدس سره « 2 » من دون تكلف و تأويل ، تدبر تفهم .
[ 104 ] قوله « و لا ينافى تسميته بالبرهان . . . » « 3 »
لاضير فى تسميته بالبرهان المعتبر فيه اليقين لانه على ما ذكره يفيد اليقين ، و لا ينافى تسميته به لما ذكره الشيخ « 4 » بل المنافى له افادته لليقين ، فالاولى ترك التسمية و يقال : و لا ينافى افادته اليقين .
[ المسئلة التاسعة عشر : فى تحصيل المواد الثلاث ]
[ 105 ] « قوله و زعم صاحب المواقف ان المبحوث عنها هيهنا غير المبحوث عنها فى المنطق » « 5 »
هامش
( 1 ) . 67 / 20 .
( 2 ) . ابن سينا ، الشفاء ، الفن الخامس فى البرهان ، المقالة الاولى ، الفصل السابع .
( 3 ) . 67 / 20 .
( 4 ) . ابن سينا ، الشفاء ، البرهان ، المقالة الاولى ، الفصل السابع .
( 5 ) . 68 / 12 ، ش / 71 .