بخلاف الاشياء الواقعة فى العرض المشتركة فى معنى عام فان امتياز كلّ واحد منها انمّا هو بامر زائد على المعنى العام ، فافهم ذلك .
[ المسئلة السادسة عشر : فى تمايز الاعدام ]
[ 93 ] قوله « و قد يتمايز الاعدام و هو يستلزم . . . » « 1 »
استلزام ما بالعرض لما بالذات ، فان العدم لا يتميز الّا باعتبار ما نسب اليه ، و العدم المتمايز له نسبتان : نسبة الى وجود ما و نسبة الى الماهية التىّ اذا وجدت كانت موجودة بذلك الوجود ، و نسبته الى الاوّل بانّه رفع له و نسبته الى الثانية بانّه و صفها و رفع وجودها الخاص بها فاذن امتياز عدم عن عدم انما هو باضافة احدهما الى وجود كذا و ماهيّة كذا و الآخر الى وجود آخر و ماهية اخرى ، و الوجود سواء كان اصيلا او اعتباريا يكون فرده فيها و ماهيته متخصصا بانّه وجود ماهيّة خاصّة فامتياز عدم الانسان عن ساير الاعدام يستلزم امتياز الانسان من وجهين احدهما انّه رفع و موردها الخاص به او التخصص به و الآخر انه مضاف اليه اضافة الصفة الى موصوفه ، تدبّر تفهم .
[ 94 ] قوله « و لو سلّم انّ هناك . . . » « 2 »
وجه التسليم هو الفرق بين مفاد الهليّة المركبة و مفادّ الهليّة البسيطة ، فانّ مفادّ الهليّة البسيطة فى حمل الوجود على الماهية هو موجوديتها و تذوّتها بنفس عروض العارض لا تذوّتها قبل العروض و من اجل ذلك يكون عروضه لها فى العقل و كذا حمل العدم عليها كونها معدومة و غير متذوتّه انّما هو بنفس عروض العدم لها بحسب العقل و حاصل المفاد عدم تذوتها ، و امّا فى الهليّات المركبة الايجابية و كذا السلبية الّتى ليست بانتفاء الموضوع فالمعروض تحقق فى مرتبة متقدّمه على العارض فى ظرف المفاد ، تدبر تفهم .
[ 95 ] قوله « اللّهم الّا ان يقال مفهوم العدم . . . » « 3 »
استثناء عن الاستثناء ، يعنى لم يكن العارض بتمامه عارضا اذا كان العدم ذاتيا لجزئياته ، لا استثناء عن العروض ، فانّ عروض المعروض ايضا يلازم عروض العارض ، تدبّر .
هامش
( 1 ) . 65 / 16 .
( 2 ) . 66 / 14 ، ش / 68 .
( 3 ) . 66 / 19 .