التواطؤ انّما هو للكّلى بالنسبة الى الافراد الذاتية له لا الافراد العرضية و لا الاعمّ من كلّ منهما ، و كذلك التشكيك ، فالمتواطى من حيث هو متواطى لا يختلف بالذاتية و العرضية ، فالتشكيك فى الاسود انّما هو بالنسبة الى ما هو اسود بالذات و هو السواد لا بالنسبة الى ما هو اسود بالعرض كالجسم ، فالمتواطى بما هو متواطى لا يختلف مقتضاه ، تدّبر .
[ 34 ] قوله « و ان كان عينه بالذات فى بعض الصور . . . » « 1 »
متعلق بمجموع مدخول « لان » لا بمدخول « و ان كان » فقط ، فان التغاير بالاعتبار لا ينفك عن العينية بالذات .
[ 35 ] قوله « فلا يكون لحمل الوجود عليهما فى قولنا السواد موجود فائدة . . . » « 2 »
اذ فائدة الحمل تصوّر اتحاد المتغايرين مفهوما بالوجه فى المفهوم ذاتا او فى الوجود او التصديق بذلك الاتحاد و حيث لا تغاير مفهوما لا يفيد الحمل فائدته اذ لا حمل الّا بحسب الصورة و ليس المراد من عدم الفائدة كون القضية معلومة بالبداهة او بالنظر بعد الاكتساب و الّا انحصر الامر فى النظرى قبل الاكتساب و هو كما ترى اذ المقصود زيادة الوجود على كل ماهية معقولة يحمل عليها الوجود . فافهم ذلك .
[ 36 ] قوله « بل ما ينافيه هو قولنا السواد ليس بسواد مادام سوادا . . . » « 3 »
اذ نقيض المشروطة العامّة الموجبة الحينيّة الممكنة السابقة ، فمعنى قولنا السواد ليس بسواد مادام سواد السواد يمكن ان لا يكون سوادا حين هو سواد .
[ 37 ] قوله « السواد ليس بسواد . . . » « 4 »
هامش
- فان التواطى لا يختلف بالذاتية و العرضية ضرورة انه حينئذ يكون اولى بالنسبة الى ما هو ذاتى له فلا يكون متواطيا * و فيه بحث اذ لا نسلم ان المتواطى لا يختلف بالذاتية و العرضية ، و لو كان كذلك لم يكن شئ من الذاتيّات متواطيا اذ الجنس عرضى للفصل و الفصل خاصة للجنس .
( 1 ) . 28 / 20 ، ش / 29 .
( 2 ) . 29 / 20 ، ش / 29 .
( 3 ) . 30 / 4 و 3 .
( 4 ) . 30 / 3 .