العام و فى بعضها الانفعال فقط و فى بعضها كلاهما ، مثال الاوّل الواجب تعالى و ما ليس له مادّة و مثال الثانى الهيولى الاولى و مثال الثالث الموجود الذى له مادّة ، هذا اذا كان الواو فى قوله « و الانفعال » بمعنى الجمع كما هو الظاهر ، و ان كان بمعنى او فالمراد من الموجود هو الموجود فى الواقع اى فرد الموجود فى الواقع اى فرد الموجود المنفعلة مانعة الخلو ، فافهم ذلك .
[ 12 ] قول الحكيم الملّا اسماعيل فى الحاشية « هو المعتبر فى حمل المعرّف على المعرّف . . . » « 1 »
حمل المعرّف على المعرّف انمّا يكون اوّليا اذا كان المعرّف حدّا تاما لا فرق بينه و بين المعرّف الّا بالاجمال و التفصيل ، و امّا اذا كان حدّا ناقصا او رسما فليس كذلك و كون التعاريف المذكورة حدودا تامّة بل كون واحد منها حدا تامّا منظور فيه ، و على التسليم حمل جزء من الحدّ التام على المحدود لا يكون حملا اوليا مفاده الّاتحاد فى المفهوم ، الّا ان يتصرّف فى معنى الحمل الاوّلى بحيث يدخل فيه حمل جزء من الحدّ على المحدود ، لكنّه اصطلاح آخر جديد ، فاحسن التدبّر .
[ 13 ] قول الحكيم الملّا اسماعيل فى الحاشية « فمعرفة الامكان . . . » « 2 »
الامكان بهذا المعنى اصطلاحى اعتبارى اعتبره الخاصّة كما يأتى فى مبحث الموادّ الثلاث فهو من الماهيأت الجعليّة الاعتبارية و ليست له جهة وحدة اجمالية حتّى يتوقّف اجماله على تفصيله كالماهيات الحقيقية المتحصّلة المجعوله لجناب الله تعالى فسلب الضرورة عن الطرفين تفسير لفظه لا تعريف ماهيته ، و قول شارح الجديد و هو عبارة يشعر بما ذكرنا ، فاذن التوقف الاوّل فى كلام الحكيم البارع المحشّى لا يخلو من مناقشة ، فاحسن التأمّل .
[ 14 ] قوله « و اورد المحقق الدوانى عليه . . . » « 3 »
هامش
( 1 ) . حاشية الملّا اسماعيل ره ذيل قوله « و لا شىء منها يصدق على الوجود . . . » ( 16 / 19 ، ش / 16 ) :
« اى يحمل عليه بالحمل الاولى الذاتى لا الحمل الشايع الصناعى الذى مفادّه الاتّحاد فى الوجود و هو حمل الكلّى على الفرد و مفاد الحمل الاولى الاتّحاد فى المفهوم و هو المعتبر فى حمل المعرّف على المعرّف * فلّو بدّل الصدق بالحمل لكان اولى . »
( 2 ) . حاشية الملّا اسماعيل ره ذيل قوله « هو عبارة من سلب الضرورة عن طرفى الوجود و العدم » ( 16 / 26 ، ش / 17 ) :
« فمعرفة الامكان * موقوفة على معرفة سلب الضرورة عن طرف الوجود و العدم ، و معرفة السلب موقوفة على معرفة الوجود و العدم ، فلو كان معرفة الوجود و العدم موقوفة على معرفة الامكان لزم الدور و لا يخفى ان هذا دور مضمر ، فتدبر . »
( 3 ) . 16 / 28 .