هذا انّما يصح اذا كان مراده من الافراد مفاد الكلية فى المحصورة او الجزئية فيها و ليس كذلك اذ على ذلك لا يكون اكثر المحمولات اعمّ كما لا يخفى على المتأمّل ، بل مراده كون كلّ مصداق موضوعا برأسه و عليحدة ، تدبّر تفهم .
[ المطلب الرابع : فى مرتبة علم الكلام و شرفه ]
[ 7 ] قوله « و دلائله يقينية يحكم بصحة مقدمّاتها صريح العقل . . . » « 1 »
فيه تأمّل ، يظهر وجهه ممّا سبق من الشارح المحقق و شارح المقاصد « 2 » من اعتبار اليقين فى الاصول فيجب ان يثبت الاصول بالّادلة العقليّة اليقينيّة ، غاية الامر ان يكون ذلك لحفظ عقايد الاسلام اى ملحوظا فى البحث ذلك ، بخلاف الفلسفة حيث يكون الملحوظ فيها حفظ العقايد بحسب الواقع و ان كان مآل الحفظين و اللحاظين واحدا . نعم اذا كان الفرق بينهما بحسب المقدمّات و اشترط فى الكلام ان يكون دلائله الظواهر و المسلمّات لكان الامر كما ذكره هذا الحكيم البارع قدس سره ، فافهم ذلك .
[ 8 ] قول الشارح فى الحاشية : « و اثباتهما معاو ظاهر . . . » « 3 » من تصور معنى الحكمة المقتضية للبعث يحكم بكون اقتضائها للروحانى منه اوّليا و للجسمانى ثانويا و لعّل نسبتة الى قضاء الضرورة به لاجل ذلك ، فافهم ذلك .
هامش
( 1 ) . 11 / 16 ، ش / 11 .
( 2 ) . اى سعد الدين مسعود بن عمر التفتازانى .
( 3 ) . حاشية « منه » اى حاشيه عبد الرزاق اللاهيجى على قوله « لان المراد هو المعاد الجسمانى . . . » ( 13 / 25 ) قد يتوهّم ان قول المصنف فى بحث المعاد و الحكمة تقتضى البعث و الضرورة قاضية بثبوت الجسمانى من دين محمّد ( ص ) بحث من المعاد على الوجه الشامل للروحانى و الجسمانى ، و هو توهم فاسد لان المذاهب فى المعاد ثلاثة ، اثبات الروحانى فقط و اثبات الجسمانى فقط و اثباتمها معا ، و ظاهر * ان المصنّف فى هذا الكتاب لم يذهب الى الاوّل لتصريحه باثبات الجسمانى و ظاهر ان ما ذكره لا يثبت المعاد الروحانى اصلا ، لان مقتضى الحكمة هو البعث مطلقا لا الروحانى بخصوصه و لا بمجموعهما ، فعلم ان مذهبه هنا اثبات الجسمانى و قوله « الحكمة تقتضى البعث » من مبادى اثبات الجسمانى كقوله فى اوّل البحث ان حكم المثلين واحد .