تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 240

مساهمون:

ص٢٤٠
محصلتين و معدولتين او مختلفتين . و حمل شىء على شىء ، الذى مفاده الاتحاد ، انما يتصور على وجهين : احدهما : الشايع المتعارف المسمى بالصناعى ، و مفاده اتحاد الموضوع و المحمول فى نحو من انحاء الوجود ، و مرجعه الى ان الموضوع فرد من افراد مفهوم المحمول ، سواء كان ذلك الموضوع جزئيا ، فتكون القضية جزئية بالخصوص ، ان كان ذلك الموضوع جزئيا فى الخارج ، و جزئية بالعموم ، ان كان ذلك الموضوع جزئيا فى العقل ، و يحكم عليه بملاحظة وجوده فى العقل ، اذا الصور الكلية جزئيات بعد اخذ وجوداتها العقلية معها ، و لا منافاة ، لتغاير الجهتين ، او كليا فتكون القضية طبيعية ان حكم فيها على نفس مفهومه ، و محصورة ان حكم على ذاته و افراده و يبين كمية تلك الافراد ، و مهملة ان حكم عليها و لم يبين كميتها ، و يقال لهذا الحمل ، الحمل بالذات ، ان كان المحمول من ذاتيات الموضوع ، و الحمل بالعرض ، ان كان من عرضياته ، و يقال للكل ، الحمل العرضى . و ثانيهما : الحمل الاولى الذاتى ، و مفاده ان الموضوع بعينه نفس مهية عنوان المحمول و مفهومه ، بعد ملاحظة تغاير اعتبارى بينهما ، اى مهية هذا و مفهومه نفس مهية ذاك و مفهومه ، لا ان يقتصر على مجرد الاتحاد فى الوجود ، كما فى الحمل الاولى ، و انما سميناه اوليا ، لكونه اولى الصدق و الكذب ، و ذاتيا ، لانه لا يتصور الا فى الذاتيات . و قد يختلف الحملان فى مفهوم واحد بالقياس الى نفسه او غيره ، فمفهوم العدم ، عدم بالحمل الاولى و ليس بعدم بالحمل الصناعى ، و الانسان ضاحك بالحمل الصناعى ، و ليس بضاحك بالحمل الاولى ، و قد يتفقان ايضا و لكن فى مفهوم بالقياس الى مفهوم آخر ، و كل مفهوم اذا قيس الى مفهوم آخر ، فهو يباينه و يغايره و لا يصدق عليه ، الا اذا لو حظ معهما الوجود ، و عند تلك الملاحظة ايضا ، لا يتحقق الحمل كلية بل قد يتحقق و قد لا يتحقق . فاذن حمل مفهوم على مفهوم آخر ، مقصور على الحمل الشايع . و يحكم العقل بالضرورة و الوجودان من دون حاجة الى برهان ، ان مفهوما واحدا اذا قيس الى مفهوم آخر ، فاما هو نفسه صادق عليه او نقيضه ، و لا يحكم البتة ان كل مفهوم ، فواجب عليه ان يصدق هو او نقيضه على مفهوم اذا قيس اليه ، بل يحكم حكما ضروريا ان ذلك ، ليس بلازم بل و لا بجايز ، لانه يعلم من وجدانه ، تصور مفهوم اولا ، ثم مفهوم آخر نقيضا
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 240 | آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس) / محسن كديور