تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 190

مساهمون:

ص١٩٠
موجودة ، فقد بان ان القاعدة ناطقة بدخول الوجود تحتها . و الجواب : ان الثبوت المضاف مأخوذ فى القاعدة على وجه يشمل ثبوت الذاتيات و العرضيات و يصدق على الوجود و لكن الشىء المضاف اليه يخصص القاعدة به غير الوجود فانه من حيث هو وجود ليس بشىء من الاشياء بل هو من تلك الحيثية تحقق الاشياء فيقابلها و لا يدخل فى زمرتها و ان دخل فيها و صدق عليه مفهوم الشىء اذا اخذ لا من تلك الحيثية بل من جهة مفهومه الحاصل فى العقل لا من جهة ان هذا المفهوم حكاية عنه و آلة لملاحظته ، اذ بهذه الجهة لا حكم لمفهومه الا لحكمه ، فيكون مفهومه ايضا تحقق الاشياء اذ لا حكم للحكاية و للالة بما هى حكاية و آلة الا حكم المحكى عنه و ذى الآلة بل من جهة ان ذلك المفهوم ملحوظ بنفسه حاصل فى العقل مع عزل النظر عما يحكى عنه و هو من هذه الجهة ليس وجود الشىء بل هو شىء له وجود . و خلاصة القول : ان هذا المفهوم لو حصل فى العقل و جعل حكاية عن وجود الشىء فى الواقع بحيث يكون الحكم عليه حكما على المحكى عنه فلا ثبوت لشئ « 1 » من الاشياء بل هو نفس ثبوت الاشياء و لا ثبوت له زائدا على ذاته بل هو ثابت بذاته و الاشياء التى غير ثابتة به . و قد علمت فى ما مضى ان ثبوت الاشياء لا ينفك عنها حتى يمكن ان يقال ان له ثبوتا لها ، و لو حصل فى العقل و لم يحصل حكاية بل نظر اليه من حيث انه معنى من المعانى فله ثبوت لما يتصف به من الاشياء . و يستبين من هذا ان مفاد القاعدة بالنظر الى الشىء المضاف اليه الثبوت لا يشمل الوجود لانه من حيث هو وجود ليس بشىء و لو اخذ الشىء بالمعنى الاعم مما يقابل الوجود كما قالوا الشىء اما ماهية او وجود فجعلوه منضما الى شيئية ماهوية و شيئية وجوديه لقلنا ان مفاد القاعدة يخصص الشىء فيها بالشيئية الماهوية ، فان الوجود لا ثبوت له لشىء بل هو متحد مع ما هو ثبوت له ، فمفاد القاعدة مخصوص بالهلية المركبة فاذن يكون مفادها ان الهلية المركبة انما هى بعد الهلية البسيطة ، و القاعدة عبارة اخرى عن عذه القضية .

[ 30 ] وهم و تحصيل

و يمكن السائل ان يقول ، اليس قولك الماهية موجودة عقدا من العقود ، و كل عقد فله
هامش
( 1 ) . ن : فلا ثبوت له شئ .