تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 191

مساهمون:

ص١٩١
ثلاثة اركان : ذات الموضوع و مفهوم المحمول و ثبوته للموضوع . و جملة القول انه لابد و ان يكون فيه نسبة حكمية و هى ثبوت شىء لشىء فكيف تقول ان فى ذلك العقد ليس الا ثبوت شىء لا ثبوت شىء لشىء فهو ايضا مندرج تحت تلك القاعدة الموروثه . و جوابه : ان ذلك انما هو بحسب تفصيل اجزاء العقد و اعتبار الاجزاء فى ظرف انعقاده لا بحسب مصداقه الخارج عن هذا الظرف الذى هو مفاده المحكى عنه لصورة مفهوم حكمه الحاصلة فى ذلك الظرف . فلو قال قائل « زيد زيد » لكان هذا القول من حيث مفهومه و من جهة انه حكم بين امرين متغايرين و لو بحسب الاخذ و الاعتبار مشتملا على اركان ثلاث هى الطرفان و الرابطة . و ليس الكلام فيه ، انما الكلام فى مصداق الحكم و مفاده . و من اجل ذلك تريهم يقولون ان السالبة البسيطة يساوى الموجبة المحصلة بحسب ظرف الحكم و مقر تحصيله اذ سلب شىء عن شىء يوجب ايضا ثبوت المسلوب عنه فى ظرف الحكم ، كما ان اثبات شىء لشىء يستلزم ثبوت المثبت له فيه . و يقولون ايضا ان تلك السالبة اعم من تلك الموجبة بحسب استدعاء وجود الموضوع بحسب خارج ظرف العقد و الحكم ، و هذا الخارج انما هو ظرف ما يطابقه فيجعلون عموم السلب بحسب هذا الخارج . فان للموجبة فيه ذلك الاستدعاء و ليس للسالبة و يعللون ذلك بان ثبوت شىء لشىء فرع على ثبوت المثبت له . فنقول : العقود يختلف حال بعضها مع بعض بحسب مصداق الحكم و مفاده : فمنها ما لا يستدعى الا تقرر ذات الموضوع تقررا ماهويا ، و ان كان التقرر الماهوى لا ينفك عن التقرر الوجودى لا فى الخارج و لا فى الذهن ، اذ مصداق الحمل فيه ليس الا مرتبة تقررها الماهوى ، مثل ان تقول : « الانسان انسان » او تقول : « الانسان حيوان ناطق » اذ ليس مفادها الا وجدان الشىء لنفسه المجملة كالاول و المفصلة كالثانى وجدانا ماهويا . و منها ما يستدعى تقررها الماهوى و الوجودى كليهما ، مثل ان تقول : « الانسان ناطق او حيوان » ، اذ مفادهما ليس الا اتحاد ذات الموضوع مع ماهية مفهوم المحمول بلااعتبار تغاير الا بحسب التقدم و التأخر بحسب الاخذ فى ظرف الحكم كما فى حمل الشىء على نفسه مثل مثال الاول للقسم الاول ، او مع تغاير اعتبارى زائد على التغاير الذى هو بحسب الاخذ فقط كالاجمال و التفصيل ، مثل المثال الثانى له . بل مفادها ان ذات الموضوع متحد مع مفهوم