المحمول فى الوجود ، فيستدعى تقرر ذات الموضوع و مفهوم المحمول و وجودا يكون به اتحادهما . لكن لما كان مفهوم المحمول من ذاتيات الموضوع فما استدعى الا تقرر ماهية الموضوع و وجودها و حمل الوجود على الماهية يشترك هذا القسم فى هذا الاستدعاء ، اذ ليس فيه الا استدعاء تقرر ذات الموضوع و وجودها . و يفترق عنه بان تقرر ذات الموضوع فيه تقررا وجوديا انما هو بنفس مبدء المحمول و هو نفس ما به اتحاد الطرفين . فما به الاتحاد فيه حقيقة احد الطرفين و هو الوجود بخلافه ، فان تقررها فيه وجودا ليس بمبدء المحمول ، بل بامر خارج عنها و عنه ، فاذن المحمول اذا كان نفس الوجود لم يحتج فى ارتباطه الى الموضوع الى امر آخر يرتبط به اليه .
و منها ما يستدعى التقرر الماهوى لذات الموضوع و كذا لمبدء المحمول : و التقرر الوجودى لهما بنحو الاتحاد بوجود زائد عليها كما فى حمل العرضيات .
فقد حصل من هذا التفصيل ان جهة الاتحاد فى العقود الحاصلة بالحمل الصناعى ليس الا الوجود ، فلو حمل غير الوجود على الشىء لاحتيج الى الوجود ليصح به الربط بينهما ، و لو حمل الوجود لما احتاج الى شىء آخر يرتبط به و الا لكان للوجود وجود . « 1 »
هامش
( 1 ) . ن : « و لقد وفقت للاقدام و الاتمام و المباشرة لطبع هذه النسخة الشريفة الانيقة اقل الراصدين فى الحقائق اللابتية الحاج الشيخ احمد الشيرازى رفع الله عن سماء همّه غيم العيوب و المخازى ، سنة 1315 ه . ق » .