تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 185

مساهمون:

ص١٨٥
الموجودية بذاتها . فالاشياء الخارجة عنه موجودة به فتكون متحدة معه و الا لم تكن موجودة به ، بل بسنخ آخر . و من اجل ذلك ترى الموجود المحمول فى الهليات البسيطة مطلقا عن الدلالة على خصوص هوية وجودية ، بل الخصوصية يطلب عن النظر فى الموضوع وحده ، فاذا قيل الانسان موجود و الفرس موجود ، فمدلول المحمول بما هو محمول فيهما واحد و هو الموجودية على الاطلاق و خصوصية الوجود وحده انما هى مدلولة لعنوان الموضوع .

[ 24 ] استبانة عقلية

فقد بان من تلك البيانات ان الوجود حقيقته بقول مطلق هو ما يحكى عنه بمفهوم التحقق على الاطلاق ، و هذا بحسب النظر الاول الوارد عليه . و بمفهوم تحقق الماهية فى الاشياء التى هى ذوات الماهيات و هذا بحسب النظر الثانى . و بمفهوم تحقق الانسان فى المثال ، و هذا بحسب النظر الثالث ، فاذن مفاد الهليات البسيطة انما هو تحقق نفس الاشياء التى هى موضوعاتها لا تحقق اشياء اخر يغايرها ، و ثبوتها لها . و هذا خارج عن مفاد القاعدة الفرعية [ التى ] مفاده ناظر الى الهليات المركبة و هو ثبوت شئ لشئ . مع انه على ما علمت من اصالة الوجود ، اتحاد الماهية به عينا يتم البيان لو اخذنا مفاد حمل الوجود مفاد الهليات المركبة بان يراد به ثبوت مفهوم الوجود للماهية ، فانه ثابت لها باتحادها بفرد حقيقى من الوجود و هو المعتبر فى جانب الموضوع ، و المحمول هو مفهوم الوجود بمعنى ما ثبت له مفهوم الوجود لا ما ثبت له حقيقة الوجود ، فلا دور و لا تسلسل .

[ 25 ] وهم و تنبيه

و يستبين من هذا ان القاعدة الكلية باقية بعمومها و لا استثناء عنها ، كما فعله الخطيب الرازى ، « 1 » فاستثنى ثبوت الوجود للماهيات عنها . لا يحتاج الى تأويل الفرعية بالاستلزام ، بل تغيير القاعدة كما فعله البارع الجليل المحقق الدوانى « 2 » طهر رمسه .
هامش
( 1 ) . فخر الدين الرازى ، المباحث المشرقية ، الكتاب الاول فى الامور العامة ، الباب الاول فى الوجود ، راجع الاسفار ، ج 1 ، صص 44 - 43 و حاشية السبزوارى فى هذا الموضع . ( 2 ) . المحقق الدوانى ، الحاشية على التجريد . ( مخطوط لم يطبع الى الآن ) راجع شوارق الالهام للفياض اللاهيجى ، المسئلة الحادية و الثلاثون ، ص 125 .