تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 176

مساهمون:

ص١٧٦
النفسية و الاستقلال . كيف و لو لم تكن موجودة بهذا النحو لم يكن فرق بين القضايا الصادقة و الكاذبة كما لا يخفى ، بل لو لم يكن هذا الوجود الرابطى الا فى الذهن لكفى ، اذا الوجود سنخ واحد ، و ان كان ذهنيا و خارجيا او فى غاية الشدة و نهاية الضعف . و الاولى ان يقال : كلامه فى تخالف المفهومين بما هو مفهومان و بما هما كالماهيتين لذين الوجودين الرابط و المحمول « 1 » ، لا ان الوجودين لا جهة اتحاد بينهما اذ ما به الامتياز فى الوجود عين ما به الاتفاق ، فهو وجود آخر بنحو النسبية يلحق الوجود الناعتى للبياض بعد تماميته ، فانك اولا تتصدى لاثبات عينية البياض مثلا و انه من الطبايع الموجودة فى العين ، فتقعد عقدا هليا بسيطا . ثم بعد ما فرغت من ذلك تتصدى لان له وجودا رابطا للعاج مثلا يلحق البياض بالنحو المذكور او يلحق وجود جسم العاج ، و هذا الالحاق تارة بالمحمول و تارة بالموضوع انما هو بالاعتبار . « 2 » » تم ما اردنا نقله من كلامه الشريف . و عليك بالتأمل فيه بعد تذكر ما اسلفناه لك معتكفا فى مسجد الانصاف منحرفا عن طريق الاعتساف .

[ 20 ] وهم و تنبيه

قد يتوهم امكان ارجاع النزاع الى مجرد اللفظ ، اذ يمكن لاحد ان يقول : من قال بالاختلاف النوعى بينهما يريد بالوجود المحمولى مصداقه و بالوجود الرابطى مفهومه الذى هو من المفاهيم الانتزاعيه . و من قال بالاتفاق بينهما يريد بالاول ايضا مفهومه اذ هما من سنخ واحد هو المفهوم الانتزاعى . و هذا الاختلاف لا ينافى الاتفاق النوعى فى حقيقة الوجود ، فان الاتفاق فى الحقيقة لا ينافى اختلاف درجة منها للمفهوم المنتزع من درجة اخرى منه . و هذا ارجاع بعيد . فانه ارجاع للاتفاق الذاتى النوعى الى الاتفاق فى عرض عام . و قد سبق ان لمفهوم الوجود المحمولى اختلاف ذاتى مع مفهوم الوجود الرابطى . و لوجود مثل هذا التوجيه فى البيانات و توسع « 3 » التأويل فى العبارات بان يحمل النوع على العرض العام ، لامكن ارجاع جلّ المشاجرات بل كلها الى مجرد اللفظ .
هامش
( 1 ) . فى الاسفار المطبوعة : لذينك الوجودين الرابط و المعلول . و الصحيح : المحمول . ( 2 ) . السبزوارى ، تعليقة على الاسفار ، ج 1 ، ص 80 . ( 3 ) . فى « ن » : يوسع .