الوجه الثالث : لو كانت تلك الملازمة المدعاة صحيحة لما انعقد عقد محصور ايجابى او سلبى . اذ انعقاد المحصورات يتوقف على عقد وضع و عقد حمل ، و عنوان الموضوع فى عقد الوضع قدر مشترك بين افراده و ملحوظ معها بنسبة تقييدية ، كما ان عنوان المحمول ايضا فى العقود الايجابية الصادقة قدر مشترك بينها فى الواقع و فى مطلق العقود الايجابية بحسب اخذ العاقد و اعتباره ، و ملحوظ معها بنسبة تامة خبرية . و على ما ذكر يلزم استلزام اعتبار عقد الوضع فى الموضوع لعقد الحمل فيه و اعتبار النسبة التقييدية فيه لاعتبار نسبة تامة خبرية بما هى نسبة تامة خبرية اى مفصلة ، و اعتبارها كذلك فى عقد الحمل يمنع عن اعتبار نسبة تامة خبرية فى عقد الحمل ، فان القضية بما هى قضية و كذا موضوعها بما هى موضوعها لا يصلح للموضوعية لمحمول من المحمولات فى ظرف انعقاد تلك القضية بما هى قضية اى ملحوظة مفصلة ، ان صلحت لها لا بما هى قضية اى ملحوظة مجملة و كذا موضوعها لا بما هو موضوعها اى فى خارج ظرف انعقادها .
و لو قال قائل : ما اراد ذلك البارع المتأله الجليل باستلزام وجود القدر المشترك للحمل استلزامه لفعلية الحمل بل اراد استلزامه لصلاحيته ، و مجرد الصلاحية كاف فى لزوم الانقلاب .
لقلنا فى جوابه : لو كان مراده ذلك لما امكنه الحكم بنفى القدر المشترك . فان هذا الحكم وارد على مصاديق مفهوم الوجود الرابطى ، و تلك المصاديق الغير المحدودة ان كانت انفسها ملحوظة على التفصيل و موضوعة للحكم فمع الاغماض عن ان الانسان بما هو انسان لا يمكنه ملاحظة الامور الغير المحدودة ، كذلك لزم انقلاب النسبة الى طرف النسبة و ان لم تكن كذلك ، بل تكون ملحوظة على الاجمال و محكوما عليها بآلية ذلك المفهوم و بكونه موضوعا للحكم بحيث يسرى منه الحكم على مصاديقه ، فيكون ذلك المفهوم ملحوظا على وجه كلى فيكون قدرا مشتركا صالحا للمحمولية و يكون تلك المصاديق صالحة للموضوعية ، اذ كل كلى محمول بالطبع و كل جزئى موضوع بالطبع .
و ايضا ذلك المفهوم اذا كان موضوعا للحكم فيفقد الوضع باعتباره ، و عقد الوضع يلازم صحة عقد الحمل بين عنوان الموضوع و مصاديقه ليسرى منه الحكم اجمالا اليها بالفعل و تفصيلا بقوة قريبة من الفعل باخذ صغرى سهلة الحصول موضوعها من جزويات
مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 174
مساهمون: آقا على مدرس زنوزى طهرانى (حكيم مؤسس)
ص١٧٤