تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 179

مساهمون:

ص١٧٩
بالماهية ، لكنه ينتزع عنها اما بذاتها او بحيثية تعليلية ، و يحمل عليها فيكون وصفا لها . و مناط انتزاعه عنها و مفاد حمله عليها و مصداق اتصافها به ليس الانفس تقررها بذاتها او بجعل جاعل اياها جعلا بسيطا . فهى فى اىّ ظرف كانت و تقررت ، واقعيا كان او اعتباريا ، يكون لها كون مصدرى اعتبارى . فالدور او التسلسل لازم . و لا تتوهم ان الحصص امور اعتبارية فينقطع آحاد السلسلة بانقطاع الاعتبار ، اذ مجرى الكلام فى اتصاف الماهية بالوجود فى الاعيان ، فيجب تقدمها عليه مع عزل النظر عن الاعتبار بل المعتبر . فلو انقطعت لانقطعت فى الاعيان . فلم تكن الماهية موجودة فيها ، و هذا خرق الفرض . و ذكر التسلسل انما هو فى جلىّ من النظر ، و اما فى دقيقه فاللازم منحصر فى الدور . بل الدور ايضا كذلك فان الوجود المطلق على تلك الطريقة مفهوم كلى وحدته وحدة غير عديدة فلا يتكرر . بل كلما فرضته ثانيا فاذا نظرت اليه فهو هو . و انما يتخصص و يتحصص بالاضافة الى الماهيات المخصوصة . و كل واحدة منها ايضا وحدتها كوحدته غير قابلة للتكرر . فليست للخصوصية الحاصلة بتلك الاضافة الا وحدة كوحدة الطرفين ، اذ لا يختلف النسبة من دون اختلاف شئ من طرفيها . فاذن لو تقدمت الماهية بوجودها على وجودها لم يلزم دور بحسب المعنى المصطلح المتعارف ، بل ذلك تقدم الشئ على نفسه ابتداء من دون استلزام دور ، فان الدور المصطلح هو توقف شئ على شئ آخر بحيث يستلزم توقف الشئ على نفسه الملازم لتقدمه عليها كتوقف « آ » على « ب » و « ب » على « آ » لا كتوقف « آ » على نفسه ابتداء . و من ذلك يستدلون فى ابطاله بكونه مستلزما لتوقف الشئ على نفسه الملازم لتقدمه عليها . و خلاصة القول : ان مدار اللزوم فى الشرطية انما هو حمل الوجود على الماهية و اتصافها به و لا يتضح هذا بكون اثر الجاعل بالذات بذات هو الوجود ، و لا بكونه الماهية ، و لا بكونه اتصافها به ، على خلافهم فى مسئلة الجعل ، و لا بكون الماهية متقررة بذاتها و الوجود اعتباريا ، و لا به عكس ذلك على خلافهم فى مسئلة التقرر ، اذ الماهية على اىّ حال من هذه متصفة بالوجود و يقال عليها انها موجودة . و مبنى السؤال على توهم اختصاص الاتصاف بالصفات الانضمامية و كون الوجود على اصالته من تلك الصفات . و هذا جواب نقضى .