تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مجموعه مصنفات حكيم مؤسس آقا على مدرس طهرانى (فارسى) — صفحة 172

مساهمون:

ص١٧٢
الذاتى و الا صدق المفهوم الواحد على الامور المتباينة من كل جهة او من جهة انها متباينة و يلزم من ذلك انقلاب جهة التباين الى جهة الاتحاد ، و هو كما ترى . فقد بان اطلاق الوجود على حقيقة الوجود الرابطى و حقيقة الوجود المحمولى ليس الا باشتراك فى مجرد اللفظ . و فى الصورة الثالثة و الرابعة يكون احدهما من سنخ المفاهيم و الماهيات و الآخر من سنخ الوجود او الملفق منه و من سنخ العدم . و لا يعقل اشتراك بين سنخ المفهوم بما هو سنخ المفهوم مع سنخ الوجود بما هو سنخ الوجود ، و لا مع سنخ العدم بما هو سنخ العدم ، و ان كانت المفاهيم و الماهيات سواء كانت معقولات اولى و ثانية موجودة بالوجود و يحكم عليها باحكامه بالعرض و تدخل من جهة ذلك فى باب الوجود و نظامه من جهة احكامه ، كما ان الوجود يدخل فى باب الماهيات من جهة احكامها و ذلك اتحاد قضية كل متحدين ، حيث يصدق حكم كل واحد منهما على الآخر بلا شوب تجوز فى الاسناد المصطلح فى المباحث اللغويه و الالفاظ ، و ان كان مع شوب تجوز بحسب مصطلح المقاصد العقلية الفلسفية ، و هذا القدر من الدخول لاجل الاتحاد لا يلازم الاشتراك فى ذاتى .

[ 18 ] رواية و جسارة

قال بعض البارعين من المتألهين - نّور الله مضجعه - فى تعليق له على شوارق الالهام مستدلا على ذلك المطلب كلاما بهذه العبارة : « و الحق انه لا يوجد بينهما معنى مشترك ذاتى و لا عرضى ، لان وجوده يستلزم كون النسبة من حيث انها نسبة موضوعة له ، هو انقلاب النسبة الى طرف النسبة و هو محال » « 1 » . تم ما اردناه من كلامه الشريف . و لعل احدا يناقش فيه بوجوه : الوجه الاول : انه بظاهره يدل على ان النسبة بل المعانى الآلية مطلقا ليس يمكن لها اشتراك ذاتى و لا عرضى مع شئ من الاشياء ، فان وجوده يلازم انقلاب النسبة الى طرف النسبة . و المعنى الآلى باطلاقه الى المعنى الغير الآلى ، و تلك الملازمة المدعاة ليس له تبيان
هامش
( 1 ) . تعليق الآخوند محمد اسمعيل بن محمد سميع الاصفهانى المشتهر بواحد العين و درب كوشكى ( من اكابر تلامذة الملا على النورى و استاد الحكيم السبزوارى ، المتوفى 1243 ) على شوارق الالهام . ( الطبعة الحجرية ، 1305 ق ) .